الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٧٨

(62)

يعتمدون في معيشتهم الاقتصادية على تربية المواشي. ولذلك نراهم يتنقل من الجنوب الى الشمال عند ما ينتهي الكلا والعشب في مواطنهم مع نهاية

الأئمة

(1)

فصل الربيع. ولكن الشيء الذي بيدوا غريبا حسب بعض النصوص أن بعض الحكام في تيهرت كانوا يعارضون دخول أهل الريب إلى المدينة لتولي بعض المسؤوليات بالرغم من ارتفاع مستواهم العلمي كما ذكرنا آنها بشأن محتم الهواري - ولل عدم السماح لمثل هو الاء بالدخول الى المدينة يرجع بالدرجة الاولى الى خوف من الصراعات الاجتماعية والسياسية داخل المدينة لوجود فوارق حضارية بينهم بين سكان المدينية ولكن من ناحية أخرى فان هؤلاء كانوا يمثلون شريان النشاط التجاري لانهم يأتون بالمنتوجات الفلاحية وكذلك المواشي ومنتوجاتها لان المدينة تعتمد كبيقية المدين الأخرى على ما تنتجه الارياف ولهذا تبقاء مولا بالريف ضروري لتموين المدينة وازدهارها بوالرغم من وجود فوارق اجتماعية بين عناصر السكان، ولعلى هذا ما يعبر عنه في العصر الحديث بوقت هجرة الريف الى المدينة وهكذا كان الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي ظهرت في عهد بعض الأئمة الرستميين، كانت نتيجة عن تعدد العناصر السكانية واختلافاتها المذهبية ويمكن تتبع تلك العناصر فيما يلي:

•

أولا: المغاربة (المرير)

(2)

كان المغاربة وهم سكان البلاد الأصليون يشكلون السواد الاعظم في الدولة الرستمية وينتسبون الى قبائل متعددة أهمها قبيلة نفوسة التي كانت أوسع القبائل المغربية انتشارا يمتد اقليمها من أحواز طرابلس غربا الى جبل نفوسة ثم الى مشارف القرون وجميل نفوسة وهو مقرهم الأصلي يبلغ طوله مسيرة سبعة

(1) ابن الصغير نفس الصدر ص 24

2 من أهم بطون نفوسة بنو زمور منو مكرس ومطوسة

•

ينظر ابن خلدون العبر جـ 6 ص 114 وكذلك الاستبصار ص 44.