الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

وهناك أيضا تلميذ ابن باديس أبو بكر مصطفى بن رحمون (1921 - 1984) الذي عاد إلى

فلياش بين سني 1941 و 1944، وبعد 1950 أيضا محاربا البدع، وألف لهذا الغرض كتابا سماه

"الأشعة المبينة من ذكريات قسنطينة". 210

ب- محاربة الطرقية:

أدّى حلول العقبي بالزيبان إلى تغيير وتيرة الإصلاح القائمة على مهادنة واستدراج الطرقيين بالمنطقة بواسطة الزيارات والمراسلات، مثل مراسلة ابن باديس سنة 1918 إلى أحد مشايخ وادي سوف العبيدي الطاهر ورسالة الأخير له تعكس هذه العلاقة المتنامية، وزيارة ابن باديس لشيخ زاوية أولاد جلال وصورته معه، حتى ذهب الباحثون انطلاقا من علاقة ابن باديس بمشايخ الرحمانية

وغيرهم في المنطقة إلى اعتباره صوفيا رحمانيا في أول عهده.

211

وقام العقبي بإعلان حربه في الوعظ والصحافة، ووضع قصيدة عليكم بنهج الصالحين" التي

طبعت على حدة، وقدمت كهدية وجائزة وحققت انتشارا واسعا سنة 1927، وأنهت المهادنة التي

راهن عليها الإصلاحيون يقول العقبي في أبيات منها 212:

فما الطرق في هذا الزمان مجادة

تجارة قوم عاجزين سبيله وشيخهم الأتقى (الولي) بزعمه

أولئك عباد الدراهم ويلهم

قد انتشروا بالغي في كل بلدة

ولكنها يبغي بما أهلها الرزقا

سبيل ضلال جانبوا العلم والصدقا إذا ما رأى مالا أمال له عنقا

سيمحقهم ربي وأموالهم محقا

فلم يتركوا غربا و لم يتركوا شرقا

210

عجالي. مرجع سابق. ص 78

211 الطاهر العبيدي (1886 - 1968) ولد بالوادي، درس بالزيتونة، أجازه المكي بن عزوز، ألف "النصيحة العزوزية في نصرة الأولياء والصوفية".انظر حوله: سعد الله. تجارب في الأدب والرحلة … . ص ص 98،102 خرفي (صالح). الشعر والانحراف الديني. الثقافة، الجزائر، ع 44، أفريل ماي 1978، ص 63

212

102