الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠٣ويبرر العقبي حربه على الطرقيين بقوله: " … أما السادة المرابطون فهم الكل في الكل، إليهم
يرجع الأمر، ومنهم تؤخذ المشورة، وعليهم يُعتمد في كل جزئية من جزئيات الدين، وهم أسوة
العامة وقدوة الخاصة … لهذا لم يجد أحد بُداً من إلقاء مسؤولية هذا الانحطاط الديني على كاهلهم
وحدهم ..
213
و هكذا يبرز لنا العقبى كرائد للصراع مع الزوايا والطرق الصوفية بلا منازع، فبمجرد عودته من الحجاز أخذ في انتقادها والهجوم على زعمائها، و لم يكن عُمر الحوار الذي فتحه العقبي معم طويلا عندما نادى بتحسين أداء الزوايا وتطهيرها وتحويلها إلى ملاجئ خيرية ودور علمية تنفع العامة لا الخاصة 21، وأيضا في زيارته لزاوية طولقة في 11 فيفري 1926 عندما ذكر العقبي الحاضرين بمراميه السامية وقصده الوحيد ألا وهو إحياء السنة وقتل البدعة ونشر الفضيلة، كما برأ نفسه مما يشاع عنه بأنه ينكر الولاية والكرامة والزيارة، وفي زيارته بلدة برج بن عزوز مع ابن باديس، عندما بين ابن باديس للحضور حقيقة الولي وما يعتقد فيه، وأكد العقبي بالمناسبة عدم إنكاره للولاية والكرامة
والزيارة.
215
واشتهرت الشهاب بركنها " يقولون وأقول " للطيب العقى للرد على خصومه من الطرقيين
ورجال الزوايا في أمور الدين (العقائد)، حتى تبدو كأنها ثورة دينية حول مواضيع متعددة كالبدع، والتوسل بالموتى، وقراءة القرءان والزَّرْدَات، والزيارة … إلخ ". ولجأ العقبي إلى السخرية من
الشهاب. مساجلة علمية في درس العقبي. ع 81
العقبي. تمنياتي اليوم. الشهاب، ع 1، 12 نوفمبر 1925 صدى الصحراء. الوفد العلمي القسنطيني. ع 11، 1 مارس 1926
انظر مثلا الأعداد 1. 11.5، 12، 16، 124
103
213
214
215
216