الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

الطرقيين المتصوفين عندما وضع جائزة لمن يُشطر بيتين شعريين يتهكّم فيهما على المتصوفة، فظهرت

217

أبيات كثيرة، منها قول حسين بولحبال 217:

قيل التصوف أصله

قيل تصوّف عصرنا

أو قول سمهري (الأمين العمودي):

قيل التصوّف أصله

من بعض زُهاد الهنود

من شـ أخلاق الهنود

حبي البطالة والجمود

أحدثته طائ فة لنا

من بعض زُهاد الهنود

قلنا تصوف عصرنا

طبل ومزمار وعُود

ويقال أيضا أنه

من شر أخلاق اليهود

وهذه الشدة في محاربة الطرقية دفعت المصلحين لتنبيه العقبي ونقده 218، لكن العقبي ردّ على

219

منتقديه، ومنهم الحافظي، حيث رفض نقده بقوله: " … أخي أنا لستُ بفظ غليظ إلى الدرجة التي

تصوّرت .. بل أنا اللين مع الحق والخشن مع الباطل، ولو حضرت معي تلك المعارك أحيانا لما كنت

تأخرت لحظة واحدة في إصدار الفتوى بوجوب مجاهدتهم، ولكنت أول من يغلظ عليهم

عليهم بالكفر

220

وقد ذهب كثير من المصلحيين، وحتى من الباحثين المتأخر بن إلى أن العقبي كان شديدا في عمله الإصلاحي، ومن هؤلاء مثلاً: أحمد توفيق المدني وأبو القاسم سعد الله ومحمد ناصر وعلي مراد،

217

218

219

الإصلاح. العدد 3. حسين بولحبال: ولد بخنشلة 1897، درس بتونس، ودرس بعين البيضاء (شمال الزيبان). الميلي. الإصلاح. ع 5، 17 أكتوبر 1929

المولود الحافظي: 1895 - 1948، من بني حافظ بسطيف، درس بمسقط رأسه ثم سافر إلى بلاد المشرق، وتخرّج من الأزهر، بعد الحرب العالمية الأولى عاد إلى الجزائر وبدأ نشاطه الإصلاحي والصحفي 1925، انفصل عن جمعية العلماء وأسس جمعية علماء السنة، وترأس تحرير جريدة الإخلاص لسان حالها Merad. p 131

220

العقبي.

الشهاب، ع 17، س 1، 3 مارس 1926