الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠٥فيقول أحمد توفيق المدني: " … و موضوعه المفضل (أي العقبي) هو الدين الصافي النقي ومحاربة الطُّرقية ونَسْفُ خرافاتها والدعوة السافرة لمحاربتها ومحقها"، أما محمد ناصر فيقول عن جريدة
الإصلاح:
خبايا". 221
"فَتَحت منذ البداية جبهة واسعة لملاحقة الخرافات والأوهام وفضح ما في الزوايا من
ويبدو أن السلطات الفرنسية لم تتعود طريقة العقبي الإصلاحية، فبادرت باعتقاله مدة شهرين،
وقامت بتفتيش منزله وحجزت مادة علمية ووثائق كان جلبها من الحجاز، وهدفها من هذا ربما تخويفه أو تخويف أنصاره ومعجبيه، خاصة أن التقارير الفرنسية كانت تعتبره الخطيب الحقيقي لعلماء
الجزائر.
222
وخرج العقبي من بسكرة مُتصلب الموقف تجاه الطرق، وظل على رأيه حتى عندما عاد الى بسكرة في جانفي 1937،فندّد بها وأكد رفض جمعية العلماء التعامل معها ومع مقترحاتها، مما يُوح بأن الحرب على الطرقية كانت تمثل الثابت في سياسة العقبي على الطرقية. لكن الملاحظ أن العقبي بعد خروجه من جمعية العلماء انقلب الى الحوار اللين، فهل الظروف الاجتماعية أم السياسية؟ أم تَقدُّمه في العُمر؟ أم الاحتكاك والارتباط بالإدارة؟ أَمْ نُضوجه وفهمه للبنية الاجتماعية والدينية؟
وزوال كثير من الأفكار الصّالة وراء هذا الاعتدال كما يذهب الأستاذ أحمد مريوش؟."
ب- (1) حرب محمد السعيد الزاهري على الزوايا:
223
يأتي الزاهري بعد العقبي مباشرة من حيث الحرب على الطرقية والزوايا في الزيبان، فقد كتب
عن دواخل الطرق والزوايا وسجّل اعترافات مُريديها بعد خروجهم من الطرقية، ودعا الإدارة
221
112
المدني. حياة كفاح مذكرات القسم الثاني، ص 183. وأيضا ناصر (محمد). المقالة الصحفية الجزائرية، نشأتها وتطورها. الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر، 1978، مجلد 1، ص دبوز. نهضة الجزائر. ج 2، ص 110. وكذلك: مريوش. مرجع سابق. ص 102. نقلا عن AOM 16 H 72 مريوش. مرجع سابق، ص 450. وانظر مثلا ما كتبه العقبي. في الإصلاح الثانية، ع 21، 5 أفريل 1940
222
223
0.1