الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الفرنسية لمحاربة خداعهم للناس، فنجده في إحدى المرات يشكر الحكومة لما منعت رجال الزوايا من جمع الأموال والزيارة، وفي مناسبة أخرى دعاها لمنع الطريقة العيساوية والطيبية والعمارية لما تقوم به
من منكرات تُسيئ للحضارة الفرنسية وللدين الإسلامي، ويُذكِّر الزاهري فرنسا بأن الزوايا لا تملك
أي نفوذ قد يمنع الإدارة من تنفيذ قراراتها فَعَهْدُ الثورات قد انتهى.
224
ومن جهة أخرى، يحمل الزاهري الزوايا كلَّ المسؤولية في تردي أوضاع الناس، ويحارب فكرة
النسب الشريف التي يستغلونها، لأن بعض الزوايا هي بؤر للفساد والمنكرات فكتب نثرا وشعرا حول
هذه القضية، مثل قوله في إحدى القصائد
ويُريد آخر للجزائر أن تضـ
225
تلقي زمامَ عُقولها جهلاً إلى ويلٌ لأشياخ الزوايا فرّقوا الإس
يارب زاوية بها ما لم يكن
يسقي الشيوخ الصالحون ضيوفهم
وهم الألى جمعوا حطامهم من
ـــل الرشد في طرق وأبواب
من كان متكلا على الأنساب
لام في طرق لهم وشعاب
في حانة من خمرة وشراب
بالكأس أو بالطاس والأكواب
فقراء والإخوان والأحباب
ولم يتوان الزاهري في توجيه الاتهام للطرقية بنصب المكائد للإصلاح وفتح الباب للمُنصرين
بتجهيلها أبناء المسلمين، فكتب قائلا: " … فقد تآمروا مع السلطة على إغلاق المساجد في وجه علماء الدين، وتآمروا مع السلطة أيضا على إغلاق الكتاتيب القرآنية وتعطيل المدارس العربية، فدفعوا أطفال المسلمين إلى الشوارع والطرقات ودفعوهم إلى أحضان المبشرين "226، وانتقل الزاهري من التعميم إلى
الزاهري محمد السعيد). الحكومة وأبناء الزوايا. المنتقد، ع 63، 63، 18 أكتوبر 1926.وع 68 الزاهري (محمد السعيد). الشهاب، 1928 الزاهري (محمد السعيد). مؤتمر رؤساء الطرق الإسلامية الجزائرية. الشريعة المطهرة، ع 11، 27 نوفمبر 1933
،1
106
224
225
226