الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

التخصيص، عندما خصص ستة أعداد كاملة لنقد وكشف أسرار وخرافات وفساد زاوية سيدي عابد

الديني والفكري، وكذلك زاوية سيدي عمَّار، والهدف هو تحطيم صرح الطرقية وكشفها أمام

227

مُريديها 227

ويبدو لنا أن الزاهري كان شديدا على الرحمانية في حين أنه حاول استدراج التيجانية، فوصف

شيخها بالصلاح، ودعا للإقتداء به بل ورثاه أيضا بعد ذلك

228

ويمكن أن نقول أن الإصلاح الزيباني كانت تتنازعه - من حيث روح العمل - نزعتان،

نزعة تشاؤمية راديكالية تصادمية عرف بها العقبي والزاهري .. ، ونزعة هادئة متفائلة يمثلها محمد العيد آل خليفة ومحمد خير الدين .. ، ولعل مقارنة تقارير وقصائد ممثلي الترعتين في مختلف المناسبات يبرز هذه الحالة، فمثلا تقدم كل من محمد العيد آل خليفة ومحمد السعيد الزاهري بقصيدة في مؤتمر جمعية العلماء 1935، فكان الأول متفائلا، بينما كتب الثاني مخاطبا الطرقيين:

ولو أن الجنيد يُبعث هذا الـ

يوم حيًّا إليكم من جديد

لدعاكم لما دعا الطيب العقـ

بي إليه بمقمع من

حديد

وكذلك في قصيدة السعيد الزاهري "ليتني ما قرأت حرفاً" في سنة 1931 حيث جاء فيها:

من يكن صوفيا كذوبا خبيثا

وإذا كنت مصلحا فَلَك الويلُ

أمة تعبد القبور وهل يُقد

فاز منها بكل خير عميم

ملُوماً وأنت غير ملوم

در علماً عبادُ عظم رميمٍ

229

227 الزاهري (محمد السعيد. زيارة سيدي عابد الصراط السوي، ع 6، 7، 12، 13، 15، 16. وانظر أيضا: الزاهري (محمد السعيد).الصراط السوي، ع 9. وانظر أيضا: الزاهري (محمد السعيد). اعترافات طرقي قديم. الشريعة النبوية، ع 7.وأيضا: الزاهري (محمد

228

229

السعيد). نحن والطرقيون. الشريعة النبوية، ع 6، نفسه، هل كان التيجاني وهابيا؟، الصراط، ع 7، 30 أكتوبر 1933

الزاهري (محمد السعيد). ليتني ما قرأت حرفا. الشهاب، ج 1، م، فيفري 1931. انظر أيضا آل خليفة (محمد العيد). في الله

نحتمل الأذى. الشريعة، ع 7

107