الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠٨ومن الأسماء التي حاربت البدع والطرقية في الزيبان نجد أحمد بن العابد العقبي، ففي مقال له
سنة 1921 كتب محاربا مظاهر البدع والتصوف: " … فمنهم من يقول أن
شيخي أحيا خديمه بعد
موته وزاده في عمره حينا من الدهر، ومنهم من يقول أن شيخي يعلم الغيب، وله التصريف في الكون، ومنهم من يقول أن شيخي باع لي ولدا بستين فرنكا" … ويُبين أحمد
بن العابد العقبي أن التصوّف الحقيقي ماكان عليه الصالحون، وأن هذه البدع أنكرها الأقطاب الذين يتمسح الطرقيون
بقبورهم مثل الشيخ عبد الرحمن الأخضري.
ب-2) صدى الصحراء
تميزت صدى الصحراء في أول أمرها بهدوئها في محاربة البدع والطرقية مقارنةً بشدّة العقبي، فبأسلوب تاريخي هادئ تبنّت محاربة التصوف الفاسد، وكتب فيها أبو يعلى الزواوي سلسلة من ستة أجزاء حول ضرورة الإصلاح وتاريخ التصوّف والطرقية 230. واقترحت في مناسبة أخرى على أهل
الزوايا والطرق رفع دعاو قضائية وشرعية ضد المشعوذين ومنع تجمعاتهم، لأنهم يسيؤن إليهم
وللإسلام، ولأنهم يُنفّرون السُّواحَ من الإسلام بادعائهم أنهم شيوخ الإسلام.
231
والخلاصة التي أدركها المصلحون في الزيبان في نهاية العشرينات أن الحل لإعادة الدين إلى
صفائه هو تأسيس جمعية دينية يكون لها الفصل في العقائد والأحكام، لأن الواقع يؤكد أن: " … لكل
طائفة إسلامها فللطرقيين (إسلام) لا سبيل لإقناعهم أنه ليس بإسلام وللخرافيين بكافة أنواعهم
(إسلام) يتحققون أنه الدين الحق وللعوام (إسلام) يشبه إسلام الفريقين المتقدم ذكرهما".
ج – محاربة عاشور الخنقي وجريدة النجاح:
232
230 انظر الأعداد 5، 6، 9، 10
231
232
الحافظي (مولود). الدخلاء. صدى الصحراء، ع 13، 29 مارس 1926 صوفي (محمد العيد آل خليفة). الجمعية الدينية. الإصلاح، ع 14، 5 سبتمبر 1930
108