الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

مثل عاشور الخنقي لمدة وجيزة اللسان الناطق والمدافع عن الطرقيين نظريا على الأقل، بكتابه

الشهير "منار" "الإشراف" وبشعره الغزير، وقد جاءت قصيدته "قرة العين في مدح العوثين" لتفجر

الصراع بينه وبين رجال الإصلاح، خاصة الطيب العقبي الذي أسقط خرافاته من خلال المنتقد والشهاب، فرد العقبي في المنتقد مثلا على قصيدة عاشور بأنّ المخلوق لا دخل له في الأوامر

233

والمنهيات الشرعية بل الشرع وحده، واعترف العقيبي في جريدته الإصلاح بأن عاشوراً كان عدواً

للإصلاح، وهذا بمناسبة قصيدة رثائية بعثت إلى الجريدة لرثاء عاشور فكتب العقبى" … ننشر هذه القصيدة ونحن نعلم أنها ضد أفكارنا و أن الممدوح بها كان من ألد خصومنا المناهضين لنا، وقد بلغنا،

23411

أن عصاه التي سماها عصا موسى هي ضد الفكرة الإصلاحية وفي هجو المصلحين". وأكثر من هذا

لم يتسامح المصلحون مع المولود الحافظي الذي دافع عن عاشور ضد العقبي لدفاعه – في نظر

235

الإصلاحيين – عن رجل يدعو إلى الإلحاد والحلول 235. وقد ردّ العقبي بدوره على دفاع الحافظي عن –

عاشور بمقالات في الصحافة، منها قوله: " … كنت أعتقد وأجزم بأن ما حوته تلك القصيدة هو من

عقائد الشيخ عاشور وحده … واليوم علمت فقط أن في البلاد عواشير كثيرة وأن تلك القصيدة يصحُ

أن يطلق عليها بعد الآن أنها حافظية أيضا.

2361

أما بالنسبة لجريدة النجاح فقد انطلقت إصلاحية ثم تحولت لمناصرة الطرقيين، لذا رأى فيها

الإصلاحيون رأس الحربة ضدهم وعامل قوة للطرقيين، خاصة أن مسؤولها هو ابن منطقة الزيبان

(عبد الحفيظ الهاشمي)، لذا ركزت جريدته (النجاح) على دعم الطّرق الصوفية في المنطقة إعلامياً.

233

العقبي.

المنتقد،

ع 17، 22 أكتوبر 1925.انظر أيضا: العقبي. حول القصيدة العاشورية. الشهاب، ابتداء من العدد 1. أما المنتقد

فهي أسبوعية، ظهرت في 2 جويلية 1925 لعبد الحميد بن باديس، إصلاحية، توقفت بعد 18 عدد، في 29 أكتوبر 1925

234

235

236

الإصلاح. ع 9

حوحو (محمد العزوزي). الانتقاد الحر. الإصلاح

العقبي. الشهاب، ع 17، 3 مارس 1927

109