الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١١٠

فهاجمتها صدى الصحراء بتسميتها نجاحَ الطّرق، لأن المشرفين عليها – في نظر صدى

الصحراء – هم قوم: " … انتصبوا للدفاع عن حضرة الطرقيين والذود عن حياض أولئك الذين دأبهم التجوال لطلب الارتزاق على حساب الأمة، الأمة التعيسة التي تعتقد أن الكون بأيديهم والنفع والضر منوط برضاهم الأمة التي دخلت في ورطة الإشراك من جرائمهم ضف إلى ذلك الشقاق الذي أحدثوه بين أفراد الأمة حتى صرت ترى التيجاني لا يصلي وراء العزوزي، والقادري يعتقد أن الفريقين في ضلال يتخبطون وأن لا نجاة إلا بمن تمسك بشيخه 237، وحذر أحد صحفيي تونس ومراسلي الإصلاح من خطر جريدة النجاح بقوله: " … خصوصا جماعة نجاح الطرق الذين أوقفوا أقلامهم على تحبيذ منكرات الزوايا وضلالات مشايخ الطرق ونفاق المتصوفين"، ويذهب إلى جعلها طرفاً في المعركة بين الإصلاح والطرقية: " … وجريدة النجاح من ثالثة تحبذ ما يصنعون وكتابها من

رابعة يشنون الغارة على المصلحين ....

د - مسألة الاجتهاد:

238

شكلت الحرب على الطرقية دعما للاجتهاد والتحرر الفكري من خلال المساجلات والجدال المتواصل بين الطرفين، وهي نقطة سنلحظها أكثر في تناولنا لقضية التفسير، فدعا المصلحون العامة إلى التحرر من أفكار الجمود التي فُرضت عليهم، وكتب محمد بن إبراهيم الطرابلسي، وهو إباضي دعم الإصلاح في بسكرة وعُرف به، قائلا: " … أيها الجزائري لاتحن على دينك ووطنك بخرافات تشتبهها وترهات تتبعها وتقليدات يعتد بها فكرك الثاقب، وعقلك الذي لايصح إسلامك إلا به، فلا تمت

حوحو (محمد) (العزوزي. الانتقاد الحر. ج 2، صدى الصحراء ع 10، فيفري 1926 بن شعبان (مصطفى). يخربون بيوتهم بأيديهم. صدى الصحراء، ع 11، 1 مارس 1926

110

237

238