الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١١٨

ومن ناحية أخرى ساهم ظهور جمعية العلماء في وضع أسس واضحة ومدروسة للوعظ، ففي

مؤتمر الجمعية سنة 1935 خُصص مجال واسع لضرورة الإرشاد ووسائله، انطلاقا من أن الأمة تقوم ديانتها في العقائد والأعمال والأخلاق والآداب على العلم قبل العمل، بل ذهبت الجمعية إلى اعتبار أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والإرشاد هو وسيلة صحة العقائد والعبادات والمعاملات،

ويوصي صاحب أحد التقارير رجال الإصلاح القائمين بالوعظ بدراسة كتاب الله وسنة نبيه اعتمادا

على

الصحيحة وهدي

السلف

وحسن معالجة الأمراض المتفشية لإنجاح العمل

الإرشادي، وذلك بالاختلاط بالجمهور وتنظيم الرحلات

268

وانتقل الوعظ من حيث موضوعاته المفضلة من تصحيح العقائد، إلى تقويم

الأخلاق و

السلوكات في مرحلة ثانية، وهذا تبعا لتعليمات جمعية العلماء المسلمين التي دعت إلى تبني هذا

وتوحيده ابتداء من رمضان 1949

التفسير:

269

يُعد التفسير مظهرا من مظاهر الإصلاح الديني وفي ذات الوقت وسيلة ضرورية من وسائله

الخطورة أهدافه ونتائجه، وقد سار المصلحون في الجزائر على اختلافهم على خطى محمد عبده، حيث اهتموا بالتفسير باعتباره وسيلة لإصلاح العقيدة، فكان محمد عبده إذا صادف آية في العقيدة شرحها وعززها بآي من القرءان، ثم قارن النص بواقع المسلمين وما طرأ عليه من مفاسد، وإذا كانت آية في الأخلاق وضّح أثر الأخلاق في المجتمع وبناء الأمم، وإذا كانت آية تتصل بحالة اجتماعية أوضح أثرها في الواقع والمجتمع … فهو تفسير واقعي عملي يتجه إلى الإقناع والتربية

268

269

الابراهيمي. السجل. . . ص ص 141، 152 البصائر. دروس

الوعظ والإرشاد في رمضان. ع 86، 11 جويلية 1949

118