الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١١٩الروحية دون أن ينسى الواقع والتطور العلمي الحديث، يقول محمد عبده: " … خاطب الله من كان في
زمن التنزيل ولم يُوجه الخطاب إليهم لخصوصية في أشخاصهم".
270
وازدهر التفسير كوسيلة إصلاحية جديدة على يد الطيب العقبي الذي اشتهر به، فتابعت
الجرائد أخباره، وتوافدت عليه الوفود في تفسيره بمسجد بكار ببسكرة، كما كان يتنقل إلى فرفار
وطولقة وسيدي عقبة والبرج لإلقاء دروس تفسيره بها، وقد نشرت البصائر تفسيره في عدة
حلقات 271
وهذا رغم المعارضة الشديدة التي لقيها التفسير من طرف الطرقيين والمحافظين، خاصة
مسألة توظيفه في علاج الأمور الواقعية المستجدة، وهذه هي طريقة الإصلاح التي ترى أن هدف
11
التفسير هو فهم الإسلام من" حيث هو دين يرشد الناس إلى ما فيه سعادتهم في حياتهم الدنيا وحياتهم
272 110
الآخرة"
، ويذكر الشيخ محمد الميلي أن أحد المدرسين الموظفين لدى الإدارة الفرنسية بجامع سيدي
عقبة قام ضد درس ابن باديس في مسجد سيدي عقبة، وهو يفسر إحدى الآيات وطلب منه أن يدرس للحاضرين مختصر خليل في المذهب المالكي، لأنه لا فائدة ترجى من التفسير، بل الأخطر عندهم هو أن التفسير صوابه خطأ وخطؤه كفر، لذا يجب الاقتصار على تفاسير القدامى الذين ما
تركوا للمتأخرين من شيئ.
273
ولعل أهم من خلف العقبي في التفسير في الزيبان هو عبد المجيد حبة (1911 - 1992)، الذي
شرع في تفسير القرءان منذ سنة 1940، و لم ينته منه إلا في 1952 بسيدي عقبة، ولعل أهمية
تفسيره تعود إلى موسوعيته وإجادته التدريس.
274
المنار. ص ص 417، 418
صدى الصحراء. ع 3، ع 10، فيفري 1926. البصائر. ع 33، 17 جانفي 1936
17
أبو حمدان. مرجع سابق. ص 63 الميلي (محمد مبارك). رسالة الشرك ومظاهره. مكتبة النهضة الجزائرية، ط 1، 1937 ص 36
مصمودي (فوزي). مرجع سابق. ص 141
119
270
271
272
273
274