الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

وفي تصوّر الإصلاحيين لا يجب أن ننظر إلى التفسير كعلم لغوي وديني مغفلين دوره الدعائي

النقدي، لأنهم كثيرا ما خرجوا به إلى معالجة الأوضاع واستنهاض الهمم، وهو ما كان يُعرضهم لصدامات مع الإدارة الفرنسية، ففي بداية الخمسينيات - مثلا - بلغ القائد العسكري في إحدى

275

مناطق الزيبان أن الشيخ أبا بكر مصطفى بن رحمون قد فسر آية وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد"، بأن (نقموا) تعنى نحن الجزائريين، فاستدعاه ونكّل به ج -الصحافة:

تميزت بسكرة رغم بعدها عن المراكز الكبرى باهتمام خاص بالصحافة، واستطاع العقبي فرض نظرته للصحافة على الحركة الإصلاحية الناشئة، وشكلت الصحافة في الإصلاح الزيباني قضية

مبدأ لا وسيلة تجارة، لذا استبشر المصلحون بصدور صدى الصحراء والمنتقد، وساهم أبناؤها في

المنتقد والشهاب والبرق والصديق وصدى الصحراء … منذ أعدادها الأولى.

276

وبلغ الاهتمام بالعمل الإصلاحي الصحفي أن جعل العقبي شروطا للصحفي المصلح، هي " … عالم سياسي بصير بالأمور له معرفة تامة ووقوف على ماضي التاريخ وحاضره، ذو نظر سديد وفكر ثاقب يريه ذكاؤه وما اتصف به من الحذق "، إضافة إلى الجسارة والجدة الأدبية والتضحية

277

والإخلاص وصحة الغرض، كما جعل الجرائد من الضروريات، فكتب:" ونظري الخاص في

الجرائد أنها من الضروريات في هذا الوقت وهي من الأمور التي أدعو إليها وأرغب الناس في قراءتها

عجالي (كمال). مرجع سابق. ص 151

انظر شعراء الجزائر، ج 1، ص 135. وأيضا العقبي. جريدة المنتقد نظر الكتاب المنتفد، ع 5، 30 جويلية 1925

العقبي.

الصحافة ومن هم رجالها البرق، ع 2، 14 مارس 1927

120

275

276

277