الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٢١، وأرجو من الله على ذلك أجرا وثوابا فهي في نهضة الأمم وحياتها مبدأ الرقي ودليل الحياة فيها"
278
وسنتطرق لأهم الجرائد الإصلاحية في المنطقة:
ج-1 صدى الصحراء:
تعتبر أول جريدة إصلاحية ببسكرة، أسسها أحمد بن العابد العقبي، وشارك في تحريرها العمودي والعقبي ومحمد العيد آل خليفة، فكانوا يكتبونها في بسكرة لتطبع في قسنطينة، وكانت مطابقة للخط الذي سارت فيه الشهاب، واستطاعت أن تستقطب الأقلام الإصلاحية المعروفة، فعبرت عن بداية النهضة الفكرية والأدبية والوطنية التي أخذت في الانتشار في تلك الفترة، وسرعان ما توقفت بعد ثلاثة عشر (13) عددا، وهذا في 29 فيفري 1926، وعادت إلى الظهور في سنة 1934، لكنها عادت مضادة للإصلاح وللدكتور سعدان ولجمعية العلماء، ويبدو أن النائب الحفناوي
دبابش كان هو من يموّلها.
279
وعرفت صدى الصحراء بتركيزها على الإصلاح الديني والاجتماعي، خاصة أنها جاءت
مبكرة وعاصرت المنتقد والشهاب، وهي في أسلوبها ومواضيعها متأثرة بالعقبي وفكره الوهابي والقومي كما يرى الأستاذ أبو القاسم سعد الله. 280.
ج الإصلاح
تعتبر الإصلاح اللسان الناطق باسم الإصلاح الزيباني في مرحلتها الأولى بلا منازع، لأن
ظهورها كان أساسا: " للعمل على تحطيم الخرافات وهدم الأوهام، كواجب أول لتنوير الأفكار
278
279
العقبي.
ناصر.
عبابسة ع 18.
280
ماذا ينتقدون علي؟. الإصلاح، ع 7، 7 نوفمبر 1929
الصحافة العربية. ص 65، 63. وانظر هجومها على سعدان وخير الدين في العدد 16، وضد جمعية العلماء ع 17،
أمامؤسسها أحمد بن العابد العقبي فهو خريج الزاوية العثمانية وأحد المولعين بالأدب والشعر، بوفاته المبكرة 1926 خسر الإصلاح رجلا متكونا وجريئا، انظر: سعد الله. تاريخ الجزائر الثقافي. جه، ص 257. وكذلك أحمد بن الدراجي. صدى الصحراء، ع 6، 11 جانفي 1926 الذي يمدح الجريدة بأن لها فكرا واحدا مع الشهاب.
121