الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٣٥وكان "الإخوان "السُّود" يحتفلون بأعيادهم المختلفة، مثل عيدهم في شهر نوفمبر في متليلي
بينما يحتفلون بالمولد النبوي بيوم متأخر، كما يفعل ينو ميزاب في غرداية، حيث يتجهون إلى
الجبال على مقربة من الآباء البيض "الضاحكين عليهم"، كما يصفهم أبو اليقظان، أما في غرداية فينظمون حفلات الرقص في أماكن متتابعة وفي الهواء الطلق، وقد استطاعوا التأثير في العامة، حتى
أنهم تمكنوا من دعوة أعيان غرداية لحضور، احتفالاتهم، مما عرّض المجتمع الميزابي لخطر الاحتكاك بهم
و بعاداتهم وبدعهم.
314
و تصدّى المصلحون الميزابيون لكلِّ حديث عن تغلغل الطُّرقية في ميزاب، ولو كان عند المالكية (العرب)، فندّدوا مثلاً بزيارة شيخ الطريقة الطّيبية في وزان إلى غرداية واحتفاء الحكومة والقايد به، الذين بفضلهم استطاع تأسيس زاوية تابعة له فكتبت جريدة وادي ميزاب بأن الحكومة مسؤلة عن تخلف المسلمين وتجهيلهم والإساءة إلى الإسلام: " … وكان في الظن أن السادات الذين جاءوا لتمديننا وتنوير عقولنا سيحُولُون دون نشر هذه البدع والخرافات لأنها تُنافي مهمة التمدين وتخالفها على طرفي نقيض، أو يقفون موقف الحياد على الأقل ويُظهرون أنهم فوق ذلك … وليت شعري ماذا تقصد بهذا التدخل الغريب أمساعدةً لنشر مهمة التمدين؟ أم تلويثاً لتربة بقيت ولازالت طاهرة من هذه الميكروبات المنتشرة ". 315
كما وقف المصلحون ضد كل مساس بالمذهب الإباضي ودخول الطرقية إليه، فردا على
إشاعة حول دخول أحد الإباضيين لإحدى الطرق الصوفية تجنّد الإصلاحيون ونادوا بالبراءة من كل
n 15، decembre 1953، pp 18، 20.
314
Bulletin de liaison sahariennes. Les confréries noires du Mzab 315
135
وادي ميزاب. ماذا في الوطن. ع 5، 29 ديسمبر 1926