الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

إباضي يدخل في الطُّرقية لما فيها من اختلاط وغُلو ولهو وشرك بالله، ولتعارضها أصلا مع

الإباضي

316

المذهب

ومن جهة أخرى تجندت الجرائد الإصلاحية لرصد كل تجاوز أو ابتداع في العقائد أو

المعاملات ومهاجمة احتكار العزابة للصلاحيات الدينية وجموده."

317

ب-الاجتهاد ومحاربة الجمود

تلت فترة الشيخ محمد اطفيش الذهبية حالة جمود كبيرة، واتجه العزابة للالتزام بأفكاره

والدفاع عنها لكسب قلوب العامة الوفية لذكرى الشيخ اطفيش، وأمام البعد التجديدي للفكر الإصلاحي

كان الاصطدام بين المحافظين والمصلحين محتدما في مجال التجديد أكثر من القضاء على

البدع والطرقية لضعفها مقارنة بقضية الجمود.

وقد تزعم المحافظين الشيخ حمو بن باحمد، الذي كان يحظى بتزكية قديمة من الشيخ اطفيش، مما عقد مهمة المصلحين، خاصة أن بيده سلاح البراءة التي سُلّطت فيما بعد على الشيخ بيوض نفسه. وخطر الجمود كما يُسميه المصلحون في فلسفة الإصلاح يكمن في تحطيمه الأمة من نواح عديدة، اجتماعيا عندما يقولون للأمة أن السلف قانعون زاهدون، وعلميا عندما يقولون شعاراتهم الشهيرة مثل قولهم فتح المدارس غلق للمدارس والجلوس على الطاولة بدعة، وما ترك الأول للآخر

316

317

وهو المدعو صالح بن سعيد الذي انخرط في الطريقة العليوية وصار من كتاب البلاغ، انظر هل فتح الله عليه. البرق. ع 10، 9 ماي 1927، وأيضا الفرقد. غبي طالح يجني على الجنسية والدين. الشهاب، ع 94 انظر مثلا: سعيد. الأفكار المستعبدة بالأوهام والخرافات. النور، ع 14. وأيضا: سعيد. الأوهام وأثرها في النفوس. النور، ع 15. حماة الدين ومن هم الخاذلون.39 ولهذا كانت السيطرة على جهاز العزابة مطلبا حيويا لجماعة الإصلاح، التي استطاعت التغلغل بواسطة يوسف بن بكير، ومحمد بن الحاج يوسف بابانو، وعبد الرحمن بن عمر بكلي، وأحمد بن الحاج موسى بابا عمي، وبانوح بن الحاج، وأحمد مصباح، وأحمد بن عيسى قزريط، وعبد الله بن داود بغباغة. انظر: دبوز. أعلام. ج 3، ص 256

كذلك: الأمة. من هم.

136