الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٣٩وإذا كانت العامة ستنحاز في جزء منها لصالح الإصلاح، إلا أن المحافظين ظلوا على آرائهم
إلى نهاية الفترة المدروسة، ففي سنة 1948 كتب أحد الطلبة الميزابيين إلى الشباب بأن الجمود مازال
324
يعارض الكتابة على السبورة واستعمال الكهرباء والتلفون وركوب الطائرة. 24
القضاء: ج
ظل مطلب إصلاح القضاء وعدم التدخل فيه شغلا هاما لدى
جميع الفئات الميزابية، وسنجد
تشدد العزابة
أن القضاء كان من أهم جبهات الصراع ضد الإدارة الاستعمارية، وربما يعود هذا إلى وإشرافها عليه باعتبارها أهم هيئة أو لأن معاهدة الحماية قد جعلت القضاء من شؤون ميزاب الداخلية التي لا يجوز لفرنسا التدخل فيها. وهذا ما جعل الإصلاح الميزابي يتفوق على الحركة الإصلاحية في مختلف أرجاء الوطن في هذه النقطة كما سنرى.
فطالب المصلحون فيها بعدم تقليص القضاء أو دمجه، وإزالة عدد من المحاكم الشرعية، كما حدث لمحكمتي بريان ومليكة اللتين أدمجتا في محكمة غرداية، ومحكمة بونورة التي أُدمجت في محكمة بني يزقن، فتقلّصت المحاكم من سبع محاكم إلى ثلاث فقط، كما طالبوا بعدم الاستئناف في محكمة البليدة غير الإسلامية، بعدما كان الإباضيون يستأنفون أحكامهم في مجلس عمى سعيد، كما طالبوا بعدم تعيين القضاة الجاهلين بالمذهب الإباضي .. لأن تحطيم القضاء هو تحطيم للدين والمجتمع وسيادة الأهالي في بلادهم: "وهذه المحاكم الشرعية التي عليها المعول في حسم الخصومات وإصلاح ذات البين وإعطاء كل ذي حق حقه، وفي بناء صرح العائلة على أساس متين من المودة والرحمة، تقفل واحدة
بن عمر باكلي: ولد بالعطف في 13 أكتوبر 1901، حفظ القرءان ثم انتقل إلى العاصمة ودرس على مولود الزريبي، ثم انتقل إلى تونس والزيتونة والخلدونية، ساعد أبا اليقظان في البعثة العلمية بتونس، وحضر تأسيس جمعية العلماء بعد عودته إلى الجزائر، دخل العزابة سنة 1934، وعاد إلى بريان في سنة 1939 لإدارة مدرسة الفتح والوعظ بالمسجد، وترك كتبا كثيرة تتجاوز العشرين أهمها مسيرة الإصلاح، وتحقيق كتاب النيل للثميني وقواعد الإسلام للجيطالي … أغلبها مخطوط، توفي 14 جانفي 1986. بن بكير. تاريخ بني ميزاب. ص ص 230، 232 الراعي (محمد). ما كل تقليد بابتداع ج 2، الشباب السنة 22، 5 فيفري 1948
324
139