الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

بعد واحدة، ويُنتزع من باقيها أهم خصائصها، ويتربع على منصة الحكم فيها من لم يتلق في حياته

درسا في الفقه الإسلامي ولا في العربية".

325

ومن جهة أخرى رفض المصلحون أي تسامح في تعديل القضاء أو تحديد سلطات القضاة المسلمين لصالح قضاة الصلح وتبديل أحكام الإسلام بالقوانين الفرنسية، بل يجب لحماية القضاء الإسلامي تأهيل القضاة وتعيين الأكفاء منهم، فنجدهم يرفضون بشدة اقتراحا قدمه نواب من

المعمرين إلى المجلس المالي في 26 ماي 1926 يطالبون فيه بترع الأحكام للقضاة المسلمين وتعويضهم بقضاة الصلح وتطبيق القوانين الفرنسية، حيث رأى فيه الإصلاحيون تجنيسا مقنعا وتنصيرا

11

مصنعا "، وكتبوا ضده قائلين: " ونحن نضم صوتنا إلى صوت إخواننا الجزائريين صارخين بملء أفواهنا لدى المراجع العليا ضد ذلك الاقتراح الجارح، ولاسيما أن الميزابي شديد الغيرة على عوائده الدينية قوي التمسك بما ستته له شريعته من الأحكام المتعلقة بشؤونه الذاتية، ولهذا يوجد على الدوام حريصا بكل قواه على أن تكون جميع أحكامه الشخصية من نكاح وطلاق وإرث مطابقة تمام الانطباق

للأصول التي أسستها الشريعة الإسلامية".

326

ومن جهة أخرى دعا المصلحون القضاة المعينين من طرف الإدارة إلى رفض هذه التعيينات

، لأنهم ليسو أهلاً لها، وحتى لا يكونوا حُجّة في يد السلطات الفرنسية لإلغاء القضاء الإسلامي لجهل قضاته، فعاتبوهم بقولهم: " … فلو كان لهم ذرّة من الغيرة الإسلامية لملأوا الدنيا صراخا وعويلا

325

دون إمضاء حول بعثة البرلمان، ميزاب يشكو آلاما وينشد آمالا ويطالب رجاله ببثها فهل هم فاعلون. الأمة، ع 114، 23 مارس 1937. أيضا: المغرب قضاء وادي ميزاب في خطر. ع 27

326

وادي ميزاب. آخر سهم من كنانة المعمرين نحو الإسلام. ع. 30، 27 أفريل 1927

12.