الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٤٣ودينهم مهدد إلا الدفاع عن دينهم، وكتب أبو اليقظان مقالات كثيرة لفضح المنصرين بمناسبة أو
بغير مناسبة تدعو المسلمين إلى اليقظة، ومنها مثلا: يتقمصون في تبشيرهم، تنبهوا أيها الغافلون،
332
حركة التبشير في العالم الإسلامي، الإسلام بين شقي المقراض، ماذا يريد المبشرون بالمسلمين؟. "
وحملت وادي ميزاب الإدارة الفرنسية المسؤولية في غرداية والأغواط عندما استطاع المنصرون
فتح خمس مدارس في غرداية، في حين لم يفتح المسلمون ولو مدرسة واحدة لأبنائهم، وهذا لعدم مراقبة الإدارة: " أعمال المبشرين التي هي ضد ديانة الأهالي وأخلاقهم وضد سياسة الحكومة ومصلحتها". 33
كما فضحت طرق المنصرين مثلما أوردته في أحد أعدادها بأن أحد المنصرين في منطقة ميزاب يراسل مجلة " في العالم الإسلامي" التابعة للمنصرين، ويوصي بالإسراع في تنصير البربر، لسهولة
ارتدادهم عن الإسلام، ومما قامت به جريدة وادي ميزاب فضح شخصيات وشيوخ وأئمة متواطئين
334
مع المنصرين عن قصد أو بغير قصد، وكذلك توزيع الإنجيل المعرب ..
335
وأمام اقتراب المنصرين من أسوار المدن الميزابية واحتكاكهم بالنساء والأطفال والمرضى أعلن
المصلحون حالة التأهب، وحملوا الحكومة هذا، وطلبوا منها الإسراع في طردهم، وحذروها من
سخط الأهالي، لأن المنصرين لن يفيدوها بقدر ما سيورثُونها حقد الأهالي وكراهيتهم.
336
ومن جهة أخرى ورغم سعي المصلحين لتعليم الأهالي وتكوينهم إلا أنهم وقفوا موقفا معارضا لمدارس المنصرين، رغم توفرها على هامش من الفائدة، لأنه: " إذا أصيب أحدهم في عقيدته
332
انظر حول هذا أعداد 083080 87 من جريدة وادي ميزاب. وحول محاربة التنصير انظر فهرس جرائد أبي اليقظان في:
ناصر (محمد). أبو اليقظان وجهاد الكلمة الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1980
333
334
335
336
وادي ميزاب. حركة التبشير في العالم الإسلامي.، ع 80
الفرقد. مسألة التبشير والمبشرين. وادي ميزاب، ع 83، 18 ماي 1928. انظر كذلك العدد 85
الطرابلسي. المبشرون. وادي ميزاب، ع 116.وأيضا ع 11،
الفرقد. نحن والمبشرون. الشهاب، ع 133
143