الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٤٤وكثيرا ما وقع - فإننا نحن المسؤلون أمام الله "، والأدهى عند المصلحين هو أن الأهالي: "لم يتفطنوا
جُمَلا
بأن المبشرين لا يهنأ لهم بال ما لم يجنسوا أولئك بجنسيتهم الدينية المسيحية، ألا تراهم يحفظون لهم من إنجيلهم ويُدربونهم على الصلاة والعبادات داخل خلواتهم في بعض الأحيان؟ " ويؤكد المصلحون بأن الهدف الحقيقي غير الهدف المعلن، وإلا فما يحملهم على الصبر على العيش في ميزاب حيث الظروف القاسية؟ فكتب أحدهم قائلا: " ولقد أصيب وطن ميزاب المنكود بهذا الرهط … بالرغم من صعب العيش فيه وبعده، الأمر الذي ندرك منه أن الغرض الوحيد في انتشار هؤلاء في الأصقاع الإسلامية هو إفساد عقائد المسلمين ومحاربة الإسلام".
337
ولمواجهة هذا الخطر المتنامي دعا المصلحون إلى جانب التشهير بالمنصرين، إلى خطوات عملية
فعّالة، مثل إنشاء جمعيات دفاعية عن الإسلام ضد التنصير على غرار بعض البلدان الإسلامية والعربية
338
، أو مناظرتهم ومنافستهم، بإنشاء معامل ومدارس وملاجئ للأيتام ونشر الإسلام في أرجاء العالم، فكتب أحدهم: " يا للفضيحة أنقذوا أبناءكم أيها المسلمون، وأسسوا لهم مئاوي لتربيتهم وتعليمهم وأدخلوهم المدارس وافتحوا لهم المعامل وعلموهم الصنائع ولا تهملوهم فإنهم هم الخلف، وتضييعهم
هو القضاء على الإسلام والجنسية.
339
وعموما يمكن القول أن الحرب على المنصرين قد آتت أكلها في مجتمع محافظ متشدد أيقظه
الإصلاح وعرف له خطر المنصرين، ويكفي أن نتبين هذه العاطفة الدينية من لجوء الأطفال الميزابيين
إلى غسل أيديهم بعد تمدرسهم في المدارس الرسمية أو مدارس المنصرين قبل مصافحة الأهل لاعتقادهم
بأن مجالسة ومصافحة الكفار نجاسة تتوجب إزالتها بغسل اليدين.
340
الفرقد. دسائس المبشرين في بلاد الإسلام وادي ميزاب ع 57، 17 نوفمبر 1927 الأمة. التعاون الاجتماعي وأثره في الأمم والجماعات. ع 1، 8 سبتمبر 1932 الفرقد. دسائس المبشرين في بلاد الإسلام. وادي ميزاب ع 57، 17 نوفمبر 1927 شهادة الأستاذ حدبون (صالح) للباحث في متزل السيد باجو بالقرارة
144
337
338
339
340