الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٤٥2 - وسائل الإصلاح الديني:
أ- الوعظ والإرشاد:
ساهم الترابط الاجتماعي للمجتمع الميزابي في تسهيل عملية الوعظ باستغلال جهازي العزابة والمشيخة والمناسبات الاجتماعية المختلفة كالأعراس والتأبين والحفلات … ويكفي أن نذكر دور عضوية الشيخ بيوض في العزابة في دعم عمله الوعظي، وكانت هذه العضوية باقتراح من الشيخ أبي اليقظان والحاج بكير العنق، وقد عرف الوعظ ازدهارا بعد ذلك بتزايد المصلحين داخل جهاز
العزابة. 41
ويمكن أن نجمل مواضيع الوعظ الميزابي حسب ما يرويه لنا أحد معاصري الإصلاح وملازمي الشيخ بيوض وهو الأستاذ محمد علي دبوز في نقاء العقيدة ومحاربة البدع كتقديس القبور ونذر النذور لها، والتزام الأخلاق ومحاربة الجهل والعودة إلى الدين ومحاربة آفات المجتمع والعصبية القبلية والجهوية والمذهبية، كما دعا إلى العلم والأعمال الخيرية الإصلاحية، والرد على الأمور المستجدة. 42 و ظلّ المسجد هو منبر الوعظ الأهم، وكان هذا الوعظ في شكل خطب أو دروس بالعربية والعامية وحتى باللهجة الميزابية تتم هذه الدروس بعد صلاة الفجر في فصلي الخريف والشتاء، وبين الظهر والعصر في فصلي الربيع والصيف، وظل بيوض متربعا على الوعظ، و لم ينقطع وعظه بين سنتي 1923 و 1938 إلا في حالات نادرة.
ويتفق الكثير على أن الوعظ كان أكبر عامل في القضاء على البدع في القرارة ثم ميزاب كلها،
بل إن بيوض نفسه كتب:" … أعتقد أن أكبر سبب لتركيز فكرة الإصلاح في القرارة أو كما يُعبر
341
نذكر منهم: يوسف بن بكير، ومحمد بن الحاج يوسف بابانو، وعبد الرحمن بن عمر بكلي، وأحمد بن الحاج موسى
وبانوح بن الحاج وأحمد مصباح،،، وأحمد بن عيسى
342
دبوز. أعلام الإصلاح. ج 3، ص ص 91، 96
بابا
قزريط،
وعبد
الله
بن داود بغباغة، انظر دبوز. نهضة الجزائر. ج 1، ص 207
145