الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٤٨مدنهم، سواء في ميزاب أو في خارج ميزاب في البليدة والجزائر وباتنة وسطيف وبسكرة … الخ 347
،وقد ساهمت الجمعيات والمدارس والنوادي الإصلاحية المؤسسة حديثا في تسهيل دخوله إليها رغم
حالة الصراع الشديدة.
348
ففي سنة 1935 قام الشيخ بيوض برحلة إلى بريان رفقة أقطاب الإصلاح أمثال عدون وأحمد
بن الحاج إبراهيم والحاج محمد بن حمو وبكير بن عدون ومحمد بن الحاج مسعود وبكير بن مسعود
حملةً
والأديب محمد بم إبراهيم مرموري والتلاميذ البريانيين في معهد الحياة، قاد فيها الشيخ بيوض ضد البدع والخرافات كبناء القباب ووضع المباني والأواني على القبور وقراءة القرءان بأجرة، وهو ما
أدى إلى الاصطدام بالمحافظين الذين اتصلوا بالقصور الأخرى لميزاب للوقوف ضده. ومنها
أيضاً
رحلاته إلى بني يزقن ومليكة وغرداية … وإلى نادي النهضة بالبليدة، وإلى العلمة وسطيف وقسنطينة،
أين كان يستقبله المصلحون الميزابيون إما في بيوتهم أو نواديهم.
349
ورغم كل هذا بقي الوعظ أهم وسيلة في الإصلاح الميزابي لترابط المجتمع عرقيا ومذهبيا،
ولالتصاقه بالمسجد الذي راهن عليه المصلحون وقاموا بافتكاكه من يد العزابة المحافظين.
ج- التفسير:
عرفت ميزاب كغيرها من المناطق وجود عدد من التفاسير خاصة للشيخ اطفيش مثل
"هميان
الزاد ليوم الميعاد"، و"تيسير" التفسير للقرءان الكريم"، و "داعي العمل ليوم الأمل"،و"القول الوجيز في كلام الله العزيز" … الخ، ورغم أهمية هذا العدد إلا أنه لا يدقق ولا يعالج الجانب الاجتماعي، فتركيزه
347
انظر: بن بكير. تاريخ بني ميزاب. ص 168. وأيضا حول مفهوم النهضة الأمة. ع 2، 25 سبتمبر 1934. ومجلة الشباب وأعلام الإصلاح ونهضة الجزائر غنية بأخبار رحلات بيوض الوعظية، وانظر المواقف المختلفة من الإصلاح الميزابي في الفصل الخامس. منها اضطرار بيوض أمام إصرار أهالي بني يزقن على غلق الأسوار في وجهه الى إلقاء درسه خارج الأسوار في 30 سبتمبر 1944 الشباب. موقف الأمة إزاء الأستاذ في الحالة الراهنة، 18 جويلية 1935
348
349
148