الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

ينصب على أسباب التزول وشرح الآيات لغويا وبلاغيا ونحويا وذكر المسائل الخلافية، متأثرا

بالقدامى خاصة أبي حيان التوحيدي مما يجعل منه تفسيرا شرعيا لغويا.

350

ومع انطلاق الحركة الإصلاحية عرف التفسير تطورا هاما من حيث مكانته وبعده وطريقة توظيفه، وكان الشيخ بيوض إمام التفسير بلا منازع، ويصف لنا الشيخ عدون أحد أهم مرافقيه في الإصلاح طريقته بقوله: " … يقرأ الآية ثم يذكر سبب التزول ويشرح معاني الألفاظ اللغوية والمعنى الإجمالي ثم التفصيلي للآية، فيستخرج ما فيها من أسرار بيانية ولطائف بلاغية ونكت عجيبة، وكثيرا ما يلهم أثناء الدرس فيقول هي بنت اللحظة يبدي ما فيها من إعجاز يفوت تناول البشر ويذكر مناسبتها لعصر التزول ومطابقتها لهذا العصر ونوازله، فنحسب أن الآية نزلت بهذه القضية أو تلك أو على هؤلاء الأقوام أو أولئك، ويستعرض عليها قضايا الإنسان الاجتماعية والسياسية

الاقتصادية ..

351

وقد انطلق تفسير بيوض بصفة فعالة في 6 أفريل 1936 و لم يتوقف بعد ذلك إلا في فترات

قصيرة، وكان مقره الجامع الكبير، حيث تنطلق الدروس بين صلاتي الظهر إلى العصر في فصل

352

الصيف، أما شتاء وربيعا فمن صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ". ويعتمد بيوض في تفسيره خاصة على مجلة المنار وبدرجة ثانية على روح المعاني" للألوسي، و"الكشاف" للزمخشري و"التيسير" للقطب، والظلال" للسيد قطب فيما بعد، فهو كما نرى لا يلتزم بالمذهب الإباضي بل يمزج بين

350

آعوشت (بكير بن سعيد). قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش (1820 - 1914). المطبعة العربية، غرداية، 1989،

د.، ص ص ص

351

352

153، 163

ناصر (محمد). في رحاب القرءان مهرجان ختم تفسير القرءان. ص 18

فلوسي (مسعود). الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض وتفسيره في رحاب القرءان الملتقى الوطني الأول لفكر الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض 13 140 أفريل 200، جمعية الحياة، المطبعة العربية، 2002، ص 277

149