الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٥١

طبعها كان يتم في تونس إلا أنها كانت توزع بطريقة سليمة منتظمة في الجزائر وتصل إلى ميزاب مع

التجار الميزابيين الناشطين في الشمال، كما أن أبا اليقظان أسس شركة تجارية لبيع الكتب مع زميليه

محمد الثميني والشيخ قاسم بن عيسى وربما كانت الجريدة تطبع بها.

و اصطدمت الحركة الإصلاحية الميزابية بواسطتها بالسياسة الاستعمارية في مواقف كثيرة،

عندما هاجمت التجنس والإدماج وكفرت المتجنس والمتفرنس وعارضت نيابة الأهالي في المجالس الفرنسية. كما كانت لها اهتماماتها الاجتماعية كمحاربة التعصب والتفرقة والآفات والأمراض الاجتماعية كالزنا والفجور والخمر والتسكع والتواكل والأنانية والإعجاب بالنفس والتفكير المادي … ، والدينية كالتقليد والتعصب والتزمت، والتنصير، إضافة إلى اهتماماتها بالميدان العربي

الإسلامي والتربوي والثقافي، وقد استطاعت تجنيد طاقات شابة سيعلو صيتها في الإصلاح فيما بعـ مثل مفدي زكريا وبكير بن سليمان وأحمد بن الحاج يحي ورمضان حمود ومحمد الهادي السنوسي وعثمان بلحاج. أما المساهمين بفعالية وصفة دائمة فمنهم سعيد عدون والفرقد وعبد الرحمن بن

عمر (البكري وسعيد بن بكير وقاسم بن الحاج عيسى وعيسى بن عبد الله والكاملي بوراس عبد

والطرابلسي .....

358

والواقع أن جريدة وادي ميزاب كانت تمثل في هذا الميدان لسان الحركة الإصلاحية بميزاب

الله

مما جعلها تتزعم الصفوف، ويكون بينها وبين المحافظين معارك قلمية حامية، انزلقت في بعض الأحيان

لتصبح مهاترات كلامية لا طائل تحتها كما يقول الأستاذ محمد ناصر.

358

بوجناح (الفرقد) (سليمان بن يحي): ولد بغرداية في عام 1905، انتقل إلى تونس ثم الجزائر لإتمام دراسته الثانوية، عرف بحدته وحماسه مما كلفه السجن في سنة 1929، أسس جمعية الوفاق بالجزائر سنة 1929، دعم أبا اليقظان في صحافته، جمع مقالاته الاجتماعية والسياسية في كتاب "الفرقد". بن بكير. تاريخ بني ميزاب. ص ص 196، 197

151