الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٥٢ويبدو أن الجريدة حملت في خطتها بذور فناءها، حيث عاداها محافظو ميزاب، ثم الأغنياء
الذين هاجمتهم لتخلفهم عن دعم العمل الإصلاحي، فعملوا على وضع عريضة ضمت أربع مئة (400) توقيع ضد الجريدة، وزادهم تحالفهم مع المنصرين والعسكريين في استصدار قرار توقيفها في
18 جانفي 359.1929
د (2) المغرب
وهي جريدة أسبوعية ظهرت في 26 ماي 1930، وبدأطبعها منذ عددها السادس في المطبعة العربية التي أسسها أبو اليقظان من ماله الخاص في فيفري 1931، ولتفادي قرارات التوقيف اسند أمر تسييرها وملكيتها للسيد تاعموت عيسى، ورغم أنها لم تذكر أهدافها أول الأمر إلا أنه سرعان ما ظهر خطها الإصلاحي اليقظاني.
وتميزت المغرب باستقطابها لعدد كبير من أبناء الحركة الإصلاحية ميزاب، مثل الفرقد (سليمان بوجناح) وعدون (سعيد) وعبد الرحمن بكلي وأفلح (بيوض) ولقمان وبكير بن حاج سليمان، كما استعانت بما تكتبه الصحف المشرقية والتونسية كالنهضة وأم القرى والصاعقة (سوريا) والفتح
والعرفان.
وتميزت المغرب عن باقي جرائد أبي اليقظان باهتمام خاص بالأمور الاقتصادية، كالفلاحة والأزمة الاقتصادية وانعكاساتها والتجارة واليد العاملة، إضافة إلى مواضيع فكرية وأدبية، إلا أن هدفها
الأساس ظل هو الإصلاح.
ويبدو أن المغرب دفعت حياتها أيضا ثمنا لحدّة مقالاتها السياسية أكثر من كونها جريدة
إصلاحية خاصة مع
359
ناصر.
الصحافة.
ص
لهجة الفرقد، فبعد تفتيشها في مارس 1931 عطلت نهائيا في عددها الثامن
78. نذكر أن أبا اليقظان قد أصدر جريدة ميزاب في 25 جانفي 1930 لكنها أوقفت. انظروادي ميزاب.
ع 1،. وأيضا ناصر. أبو اليقظان وجهاد الكلمة.
ص
199
152