الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٦٠ولتجنب تضييق الإدارة أوضح المؤلف أن كتابه لايعني بالسياسة، يقول:" في كتابي هذا
توجد كلمات اجتماعية نقدية أدبية تاريخية قومية حكمية إرشادية دينية أخلاقية … إلا السياسة فإني لم أطرقها لعدم حاجتنا إليها"، وتظهر رسالة الكتاب الإصلاحية في تصوره لأسباب انحطاط المسلمين فيقول: " لسقوط الإسلام عوامل كثيرة وأسباب متشعبة أهمها التجرد عن الدين والأخلاق
والاسترسال مع الجهل، والشقاق فإنه لما انتشرت البدع والخرافات والتفرنج سلط الله على المسلمين
من لا يرحمهم" ..
هـ -2) ديوان أبي اليقظان:
طبع في المطبعة العربية سنة 1350 هـ، في مئة وستين (160) صفحة من القطع الصغير، وهو مجموعة قصائد إصلاحية نظمها أبو اليقظان دفاعا عن الإصلاح وتوضيحا لأهدافه، وكان ظهوره يحمل أكثر من معنى، فمؤلفه رجل إصلاحي والمؤلف ديوان إصلاحي والمطبعة مطبعة إصلاحية، مما يبشر بعمل إصلاحي مستقل بحق 381، ومن بين العناوين فيه نجد "قم يا محمد" (أي دعوة يا للنهوض)، و"الإصلاح والمصلحون"، و"العلم يُحيي كل شعب ميت"، و"منهاج الحياة"، و"ذكرى الإمامة الإباضية بالمغرب" اهتمام بالتاريخ المصلحون والمفسدون … إلخ.)، لكن رغم شهرة الديوان وما أثاره من ضجة في الإصلاح بالشمال وحتى في تونس إلا أننا لم نجد له أثرا في الناشئة الميزابية بمدرسة الحياة وجمعيتها ومجلتها فلم تلحن أشعاره و لم تنشر في مجلة الشباب حسبما اطلعنا- رغم ما للرجل من مكانة في المنطقة والمدرسة والنادي، فكلها تقع في مسقط رأسه، رغم أن الشهاب
والإصلاح والدفاع وغيرها قد هنأت أبا اليقظان على ديوانه.
379
380
381
حمود (رمضان). بذور الحياة. دون دار طبع، 1928، ج 1 ص ص 5، 70
نفسه. ص
النور. ع 1، 15 سبتمبر 1931