الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

هدفين للإصلاح، فهو وسيلة تطمين للإدارة الفرنسية وتمتين العلائق معها، ووسيلة لفهم واستيعاب

المتغيرات، وقد ظل هذا الموقف هو موقف الحركة الإصلاحية الوطنية، فكتب ابن باديس مثلا في سنة 1938: " … ولو أناً حُرمنا من حرية تعلم اللغة الفرنسية التي هي سبيلنا إلى آداب الغرب وعلومه

وفنونه وفهمه من جميع جهاته كما حرمنا من حرية تعلم لغتنا لوقفنا إزاء ذلك الحرمان لو

كان … كوقوفنا إزاء هذا الحرمان". 423

ه - مبادرات وضع المناهج التعليمية:

5 - 1 التقارير التربوية المقدمة إلى المؤتمر الثالث لجمعية العلماء (سبتمبر 1935):

رغم أن موقف الحركة الإصلاحية عموما في بدايتها كان متجها إلى جعل التعليم وسيلة لا

غاية، إلا أن تطور الإصلاح وتوسعه فرض تنظيمه والتوسع فيه فكتب الإبراهيمي في هذا المعنى: "كانت الطريقة التي اتفقنا عليها أنا وابن باديس في اجتماعنا بالمدينة المنورة في تربية النشء هـ

نتوسع له في التعليم، وإنما تربيته على فكرة صحيحة ولو مع علم قليل

11 424

ألا

وما يعكس أهمية الإصلاح التربوي لدى المصلحين هو تخصيص خمسة تقارير له من مجموع تسعة تقارير سلمت لمؤتمر جمعية العلماء في سبتمبر 1935، ولعل أهمها التقرير الذي قدمه عميد المعلمين الإصلاحيين محمد بن العابد الجلالي حول التعليم المكتبي، والذي شكل ثورة تربوية، واتخذ حجر أساس للإصلاح التربوي. لقد ذهب محمد بن العابد إلى أن تطوير التعليم عملية متكاملة تقوم على تأسيس الجمعيات العلمية، وتأليف كتب دراسية مصورة على عدد سنوات الدراسة بما يناسب مستوى وعمر التلاميذ، وضرورة مراقبة الآباء لأبنائهم، وعلى الجمعيات المسئولة عن التعليم أن تختار المكان الصحي، وتمنح الكتب والأدوات مجانا للتلاميذ، وتضع جوائز تشجيعية للنجباء. و في اعتقادنا

423

424

ابن باديس (عبد الحميد). البصائر. ع 136، س 3، 21 نوفمبر 1938

الإبراهيمي محمد البشير). مجلة مجمع اللغة العربية، أنا، مصر، القاهرة، ع 21، ص 143.

180