الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

بالأمور المادية كبناء المدرسة وتأثيثها بالسبورات والمقاعد … والإنفاق عليها ودفع رواتب المعلمين

والموظفين والحراس وتكلفة الكهرباء والماء … ، في حين تطلب من جمعية العلماء التكفل بالأمور

العلمية البيداغوجية كالكتب والمعلمين والمدير … وقبولها في نظامها التعليمي.

440

وقد رأينا في مدرسة التربية والتعليم ببسكرة كيف أشرف محمد البشير الإبراهيمي على تأسيس جمعية التربية والتعليم الإسلامية وبفضل عبد الرحمن بركات استعملت السبورات والطاولات وتمكن من شراء بنايات كثيرة حولها إلى مدرسة التربية والتعليم، واستطاع إقناع مشايخ كثر بالتدريس فيها، أمثال وجدي عبد الواحد الحيدوسي، وعبد الرحيم الزاهري، ومحمد الصادق

بلعراس .. إلخ.

221

وأمام نقص التمويل دعت جمعية العلماء الجمعيات المحلية المتعاونة معها في إدارة مدارسها إلى تنويع مواردها وتجديدها وتوسيعها وعدم الاكتفاء بالتبرعات والزكاة والعشور وواردات النوادي والمهرجانات، لأن الجمعية كثيرا ما تدخلت لتغطية عجز جمعيات محلية، فكتبت في البصائر:" تعاني المدارس الحرة أزمات مالية شديدة، وقل أن تسلم منها مدرسة اللهم إلا تلك المدارس التي كفل حياتها مشروع عمومي تتغذى من ريعه … ، فإذا أردنا أن نخرج بمدارسنا من ذلك الجو الراكد … فعلينا أن ريعه … ، نفكر جماعات وأفرادا في مشاريع اقتصادية يعود ربحها على المدارس حتى لا تبقى في سجنها الحديدي العتيق، ففي استطاعة أية جمعية محلية لأي مدرسة حرة أن تجمع رأس مال – ولو تأخذه قرضا وتجعل بذلك المال دارا للسينما أو ناديا أو مقهى أو حماما أو نزلا أو محلا تجاريا أو سيارات نقل أو

440

441

البصائر. ع 67، 14 فيفري 1949

عبد الرحمن بركات، ولد في 21 فيفري 1901 ببسكرة، ودرس بجمورة، تأثر بالطيب العقبي وبلقاسم ميموني وعـ اهري، ترأس شعبة جمعية العلماء ببسكرة مرتين انخرط في الثورة مع مصطفى بن بولعيد، اغتيل أواخر 1957 بالمغرب قصى. انظر: مصمودي. مرجع سابق. ص ص 111، 112

188