الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٩٠ثانيا - في ميزاب
- الدعوة إلى الاهتمام بالتعليم وإصلاح مناهجه
رغم اختلاف ظروف منطقتي الزيبان وميزاب إلا أن الدعوة إلى إصلاح التعليم كانت متقاربة
زمنيا وشكليا، مما يؤكد لنا مرة أخرى دور العوامل الخارجية في الإصلاح. فمنذ العشرينات -
واستفادة من الحركة العلمية المزدهرة بتونس - دعا المصلحون الميزابيون إلى الاهتمام بالتعليم، وإعداد برنامج علمي تربوي علمي وحديث.
هي
ويذهب عبد الرحمن بن عمر (البكري) إلى أن الوعي بالإصلاح التربوي متوفر إلا أن المعارضة كانت تفشل المشاريع، فكتب: " … كيف يزدهر (التعليم) وغالب من يزعم أنه المتعاطي له
التي
يسلك طريقة عقيمة لا تنتج نتيجة ولو استمرت عُمر نوح؟، أم كيف يزدهر؟ والأفراد الذين توفقوا إلى طريقة من طرقه المنتجة تُشن عليهم الغارات ليلا ونهارا، أم كيف يزدهر؟ ومجموع تينك الطريقتين
"1 443
لا تبلغ واحدا في المئة ....
وكتب أحد المصلحين أنه قبل إصلاح المناهج يجب القضاء على إهمال العلم وظاهرة التسرب
المدرسي
لأن: " … المصيبة فيها ليست مصيبة التلميذ وحده أو أبيه أو وليه أو أستاذه فقط، ولكنها
مصيبة مستقبل الأمة ومآل الدين ومصير البلاد ومصيبة شعب بل مصيبة الإنسانية جمعاء
44411
، وكتب عدُّون (سعيد): ". . . فما دامت الأمة على ما نرى من الإدبار على العلم والتهاون بشأنه فالجريدة (أي الأمة) لا تنفك عن خطتها، ولا تتحول عن سبيلها في موالاة الكتابة بمختلف الأساليب في هذا
443
البكرة
حالتنا التعليمية. وادي ميزاب، ع 2، 8 أكتوبر 1926
444 الأمة. في الصف الأمامي أين تقاس رغبة الأمة في العلم والتعليم. ع 72، 28 أفريل 1936. والعدد 74، 12 ماي 1936
190