الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

وكانت النية لإصلاح التعليم وتجديد هياكله وأطواره ووضع الكتب له متوفرة، لكن يبدو أن

الظروف لم تسمح بذلك، رغم الوعي الميزابي الكبير بأمر التعليم، ففي سنة 1930 نجد اقتراحات

هامة لإصلاح التعليم انطلقت من مدرسة الحياة نفسها، أهم هذه المقترحات:

- إنشاء ثلاث مدارس غير الكليات الجامعة ابتدائية، ثانوية عليا الابتدائية تكون بتوحيد كل الكتاتيب بالمنطقة (القرارة، فإن رفضت يتوحد الكتابان (المدرستان) التابعان للإصلاح (الشرقي والغربي) فينضم الباقون، أما المدرسة فتقسم إلى ثلاثة أقسام لكل قسم، مدرس، مع توفير مختلف

الحاجيات له.

- تأثيث المدرسة تأثيثا عصريا بالكراريس والسبورات والمناضد والكتب والخرائط.

- وضع منهاج عصري من حيث الأوقات وكيفية إلقاء الدروس ووضع التمارين، ورصد الجوائز

والتحفيزات للناجحين، ومعاقبة المخالفين عقابا يليق بكرامتهم.

- جعل التعليم إجباريا في المرحلة الأولى إلا للضرورة.

- تنويع المواد وعدم الاقتصار على تحفيظ القرءان وحده، بل:" يكون المقام الأول لغير القرءان

تعليم

الكتابة ومبادئ العربية والأخلاق ومبادئ الحساب وحفظ المحفوظات من نثرية وشعرية".

- تخصيص لجنة لها اضطلاع بالتعليم، تتولى بالاشتراك مع المدرسين إدارة المدرسة وتعيين الكتب التي

لكل طبقة والسنوات المدرجة في كل كتاب وبرمجة الامتحانات السنوية.

- تأسيس جمعية تتكفل بالتدريس وجمع التبرعات.

449

ورغم تحمس أبي اليقظان للإصلاح التربوي إلا أنه ظل مُصرّاً على إعطاء الأولوية للتربية

والتعليم الديني، لأن غاية التعليم عنده هي تخريج جيل متدين وقومي متحكم في شؤونه، فالتربية

الشباب. حول إصلاح التعليم. ع 94، 24 جانفي 1930. والعدد 95، 31 جانفي 1930

192

449