الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢١٤فندّد الهادي السنوسي بخروج المرأة إلى الأسواق والأماكن العامة بقوله: "ومالنا وللأخلاق
وقد اختلط الحابل بالنابل، والنساء المومسات يشققن الأسواق شقا، وما من فج إلا وهن به سافرات 491، ولهذا أيد المصلحون المجلس البلدي الذي استجاب لدعواتهم بمنع النساء من دخول المقابر والتبرج فيها، وتخصيص أوقات
غير متعجرات (متلثمات) فيه، وليس لهن من حد محدود يقفن عند حماه
لهن، وتحديد مواقيت دخولهن إلى الحمامات العمومية، وليس في كل أيام الأسبوع كما كان عليه
الأمر.
492
ويبدو
أن
العقبي
العائد
من الحجاز حديثا، قد فاجأه استفحال الأمر في بسكرة، حيث أرسل
بقصيدة له إلى البرق في أسلوب تهكمي ساخر حول آفة التبرج والسفور وما تؤدي إليه من إهدار
للشباب وإفساد للمرأة جاء في بعض أبياتها:
حيثما تلتفت تجد قمرا يز
هو وشمسا بديعة الإشراق
وجميلا تلا جميلا ومعشو
قا، غدا في جماعة العشاق
هذا الجزائر كلها فانظر
فاتنات وفاتن في الزقاق
493
وكتب محمد العيد آل خليفة في السفور معتبرا أنه خطر على المجتمع وعلى المرأة ذاتها، منه
،
قوله مثلا:
كيف ينجو من الشرور نساء
لا يواري وجوههن لثام
عصمة المرأة احتجاب وصون
وإباء وعفّة واحتشام 494
491
492
493
الهادي السنوسي. بسكرة. البرق، ع 15، 4 ماي 1927
العروصي.
العقبي.
494
البرق. ع 11، 16 ماي 1927
البرق. ع 1، 7 مارس 1920
سعد الله. محمد العيد رائد الشعر. ص 111
214