الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

"

497

الشوارع وازدحام الأسواق". فهو يفضل تأجيل دراسة الموضوع إلى غاية الانتهاء من تكوين المرأة

المسلمة، كما نجد أنه يميل إلى مكوث المسلمة في بيتها عندما صوّر خروجها إلى الميدان بالغوغاء

والازدحام.

2 – النهوض بالمرأة:

لم تكن قضية المرأة في الجزائر سوى صدى وانعكاسا لما حصل من تطور في المواقف منها في عدة بلدان إسلامية مثل تونس ومصر ولبنان وسوريا (كتاب) المرأة الجديدة، وتحرير المرأة لقاسم أمين) فيما عُرف بتيار الحداثة، وكذلك دعوات محمد عبده ومحمد رشيد رضا من جهة حركة الإصلاح. ونلاحظ أن الإصلاح الجزائري عموما تبنّى نظرة الشيخ محمد رشيد رضا لقضية المرأة،

حيث تمسك بالأصول، ورفض مناقشة مسألة الحجاب وجعل النهوض بها يكمن في تعليمها وتربيتها

تربية إسلامية، من خلال نموذج السيرة النبوية وتعامل الرسول (ص) مع زوجاته، وسيرة السلف، إضافة

إلى اعتماد القياس لحل المسائل الطارئة.

498

وشكل التعليم والتربية الحل المثالي لدى المصلحين للنهوض بالمرأة، في حين غاب لديهم وضع حل فعّال للعدد الكبير من النساء الأُمّيات المنتشرات في المنطقة، فلم ينجح المصلحون في إقامة نواد أو مدارس نسوية، كما لم يستطيعوا فتح أجنحة في المساجد لحضور النساء للدروس والمواعظ، ولم نجد حتى دعوات شكلية لمثل هذه المشاريع، مما يؤكد لنا قوة المجتمع الزيباني وتقاليده في مسألة عدم

خروج

المرأة من بيتها، لذا اكتفى المصلحون بالدعوة لتعليم البنات لإعدادهن للمستقبل، فكتب

العقبي في سنة 1926:

ما حياة المرأة مع

زوج له ليست أديبة

497

العمودي.

كلمة

عن السفور. الإصلاح، ع 11، 23 جانفي 1930

216

498

Merad .op cit.pp 272،278