الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

وانطلاقا من القاعدة الفقهية "سد الذرائع" حارب المصلحون ظاهرة الزواج بالفرنسيات

جواز ذلك شرعا، وهذا لاعتبار هذه الظاهرة منفذا للحضارة الأوربية والتفسخ والجناية على الأبناء

فيما بعد، وإن كان هذا خاصا بالنخبة والعمال الجزائريين في فرنسا، وظل زواج الدكتور سعدان من سيدة فرنسية حديث العام والخاص في الزيبان، ثم في الجزائر كلها ولخص العمودي هذا الموقف الإصلاحي في شعر هزلي، تحوّل إلى سلاح فعال ضد سعدان وجماعة النخبة والنواب فيما بعد، يقول

العمودي:

حيي

الطبيب ولا تنس قرينته

له غلام أطال الله مدته

فهو سليمان والمدام بلقيس تخاصم فيه العرب والفرنسيس

لا تعذلوه إذا ما خان ملته

فنصفه صالح والنصف موريس

01.

ومن جهة أخرى كتب العقبي في افتتاحية البصائر في سنة 1937 محرما التجنس وكل

أشكاله، بقوله: " التجنيس بمعناه المعروف في شمال إفريقيا، حرام والإقدام عليه غير جائز بأي وجه

من الوجوه .... ، ومن استحل استبدال حكم واحد من أوضاع البشر وقوانينهم بحكم من

الشرع الإسلامي فهو كافر مرتد عن دينه بإجماع المسلمين". 511

وقد تدعمت محاربة المصلحين للتجنيس بصدور فتوى جمعية العلماء الرسمية بتحريم التجنس بالجنسية

الفرنسية وسد كل الطرق المؤدية إليه في سنة 1938، فقد حرمت الزواج بالفرنسيات رغم أنن

كتابيات، بحجة أن أبناءهن يأخذون الجنسية الفرنسية بمقتضى القانون الفرنسي.

512

510

يذكر محمد الصالح رمضان أن العمودي وسعدان كانا صديقين حميمين وإنشاء هذه الأبيات كان للمداعبة لكنها أخذ مجرى آخر بعد اشتهارها على كل لسان شهادة الشيخ للباحث في منزل الشيخ بالقبة. الجزائر.

511

512

العقبي. مكمن الصرعية في التجنيس والمتجنسين. البصائر، ع 77، 30 جويلية 1937 رمضان. جمعية العلماء ودورها. ص 360. و أيضا: البصائر. ع 95، 14 جانفي 1938

221