الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٤١والهندسة، فكتب أحدهم: " أما فتاتنا اليوم فهى جثة هامدة وصخرة جامدة لا تدرك للحياة
11 567
معنى … كأنها ما خلقت إلا لينتفع بها على ماهيتها كآلة تديرها الأيدي ..
وصوّر المتحمسون للنهوض بالمرأة أوضاع المرأة الميزابية في صورة قاتمة، فهي – برأيهم في حالتها هذه، لا تصلح إلا لأن: "تمسك المغزل وتكون عن المدرسة بمعزل"، لذا توجب الاهتمام بها وإعادة تربيتها، وتخويفها بسلاح البراءة أمام جهلها لأمور الدين، جهلا وتهاونا وخجلا، وانخراطها
568
في البدع والخرافات والتقليد، حتى إنها عجزت عن تطوير آلات النسيج التي ورثتها عن جداتها. وظل تعليم البنات يعتمد على التلقين في منازل المصلحين، وهو الذي استفادت منه قريبات
المصلحين، أو كان يتم في منازل المصلحات- وهو الأقل أمثال زوجة الشيخ يحي .. إلخ. وبدأ بعض المربين بتعليم البنات بشكل فردي، وتثقيفهن بأسلوب حديث (صرف، نحو، فقه)، أمثال راس النعامة عمار، والشيخ أحمد بن الحاج موسى بابا عمي، وإبراهيم بن علي العساكر الذي فتح متزله منذ 22 جوان 1947 لعدد من البنات في بريان إلى سنة 1953، لينتقل إلى جمعية الفتح التي واصلت هذا المشروع.
ومن جهة أخرى لم يتقبل مصلحو ميزاب الإشاعات التي كانت تُروّج حول المرأة الميزابية، من أنها حبيسة ومضطهدة، ومنغلقة، لذا فهي تعيش في جو الخرافات والمفاسد. فبينوا أنها تحيا في تشريعات الإسلام ونقائه من السفور والتبرج … ، وهذا بعدما كتبت إحدى الأوربيات حول هذا الموضوع، وأيضا الكاتب الفرنسي قواشون، فبين أبو اليقظان أن من حقوق المرأة الميزابية أن تشترط على من
567
الناص
عدد 28
ــري. تعليم البنات. 2 أفريل 1946. وأيضا: الزعباطي (حسان). تعليم) جوان 1945.وكذلك: خطارة (إبراهيم). نتائج وأضرار تعليم البنت. الشباب، ع 18، 28 جويلية 1943 ابن أفلح. المرأة الميزابية. الشباب، ع 28 مارس 1946. وكذلك: ابن أفلح المرأة الميزابية في طفولتها. الشباب، ع 28 مارس 1946. أيضا: الشباب. إليك أيتها الفتاة. 20 جانفي 1936. وبيوض (بن بكير بن عم). حول المرأة الميزابية. الشباب. ع 317،
568
مارس 1940
569
الواهج. المرأة في المجتمع الميزابي. ص ص 63، 68
241