الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣والكفين، فلا أقول أنه حجاب غير شرعي، ولكن شكل ميزاب أستر وأبعد عن الفتنة، والوقاية
11 574
من العلاج"؛
خير
ويختصر لنا البكري فلسفة الإصلاح الميزابي في الاهتمام بالمرأة وهدفه في قوله: "لولا وظيفة
الأمومة التي تصرفهن عن مواصلة التعليم لتكونت منهن أيضا بعثات، وحسبنا من تعليمها أنها إذا أصبحت أما قامت بدور الزوجة الصالحة، وأحسنت تربية ولدها وشجعته على التعليم، وراقبت سيرة
575
أولى مراحل حياته". 75
فالإصلاح الميزابي يميل إلى تكوين البنت بما يخدمها في دينها، ويُعدّها لتكوين أسرة مسلمة ومجتمع قوي باعتنائها بزوجها وتربيتها لأبنائها تربية سليمة.
محاربة التجنيس والإدماج:
ظل الميزابيون على موقفهم من عدم الاختلاط بالفرنسيين سواء في ذلك المحافظين أو المصلحين،
بل إن المحافظين رفضوا دعوة المصلحين بانضمام ميزاب للمجلس الجزائري الذي يؤدي- في رأيهم-
إلى فقدان ميزاب لأحواله الشخصية.
ورغم تطابق الإصلاح الميزابي مع جمعية العلماء، وعضوية أبي اليقظان في جمعية العلماء، إلا أننا نجد أن جريدة الأمة قد بقيت حذرة من مطالب المؤتمر الإسلامي الجزائري في جوان 1936،الذي طالب بإلحاق الجزائر رأسا بفرنسا، وذكرت الوفد المسافر إلى باريس بافتتاحية عنوانها:"حذار من الانحدار في هوة الاندماج"، ووضحت خطر مطلب الإلحاق بفرنسا، محذرة الوفد من أن: "يُقدّم ما التقديم، ويعظم ما حقه التصغير، ويصغر ما حقه التعظيم … ، ولا يعلم
ماحقه التأخير، ويؤخّر
243
الواهج. مرجع سابق. ص 68 يطو. مرجع سابق. ص 202
574
575