الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

الملتفعين به، فاستباحوا حمى الدين وهتكوا ستره، قلدوا الأجنبي في كل شيء فاسد وعادة سافلة

أنواع الترف والسرف والتهتك والاستهتار والانغماس في حماة الفجور والخمور، وعموا عن تقليده

في الأمور وفي الأسباب التي جعلته مسيطرا عليهم قابضا على زمام أهوائهم يقودهم إلى مواطن الذل والهوان". 583

كما تصدوا لما كتبه الطاهر الحداد في كتابه "امرأتنا" بشراسة كبيرة، ربما لارتباط الميزابيين

بتونس أكثر من غيرهم من الجزائريين فأجمعوا على اعتباره قنبلة إلحاد.

584

والإلحاد في نظر المصلحين الميزابيين يعود إلى المدارس الفرنسية لهذا حذروا من مناهجها، ودَعوا إلى ضرورة مراقبة الأبناء وما يدرس لهم، كإنكار وجود الخالق والتشكيك في القرءان، وتهوين عدم صوم رمضان … فيشب الشباب على رؤية الإسلام: "دينا خرافيا خياليا شرقيا، دينا قديما لا يلتقى والمدنية الصحيحة في طريق ولا يجتمع معها في مضيق فأصبحت الناشئة) ترفع عقيرتها بالزيغ والإلحاد وتدعو بملء فيها إلى الاندماج والفناء "، أما موقف الناشئة المعرَّضة للإلحاد من اللغة العربية: فتتباهى بجهل لغتها وترى الإدمان على دراستها جمودا وغباوة والتخاطب بها حطة ودناءة "، كما أنها جهلت تاريخها المجيد: " ما جهل الناشئ تاريخ أجداده ودينهم وأخلاقهم وعاداتهم ماتت من الوطنية والقومية وهجر دينه … ، وتلك أقصى غاية يسعى إليها الاستعمار بكل طاقة

نفسه

روح

فإذا

وجهد، وقد نال بغيته من ذلك في القطر الجزائري حيث ترى كثيرا ممن تخرّج من تلك المدارس و لم

583

سعيد. نظرة في حالة شبابنا المتمدنين. وادي ميزاب، ع 19، 11 فيفري 1927. أبو اليقظان. رحلتي إلى الجنوب. وادي ميزاب، ع 23، 11 مارس 1927

584

المغرب. قنبلة الإلحاد في تونس وانفجارها في الفضاء أو كتاب امرأتنا لسي الطاهر الحداد. ع 25. 18 نوفمبر 1930. دون إمضاء، صفعة جديدة على قفا الحداد وأشياعه وأتباعه المغرب ع 32. 13 جانفي 1931

246