الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣وكتبت الأمة حول القضية، مذكرة بالوحدة التي تجمع الطرفين:" ألا إنّ بني ميزاب
والجزائريين أصبحوا يقولون بكل لسان بأن وحدتهم وامتزاجهم هي وحدة عرق ودين ولغة وامتزاج دم وروح، وهيهات أن تفرق يد العبد ما جمعته يد الله". 605
ويتفق كثير من الباحثين وأيضا التقارير الفرنسية بأن الإصلاح الإباضي وإصلاح جمعية العلماء نسخة واحدة من حيث الأهداف والمبادئ والوسائل والغايات، وقد تكاملا طيلة نضالهما الإصلاحي من خلال الصحافة والعضوية في جمعية العلماء (عضوية إبراهيم بيوض وأبو اليقظان وسليمان بوجناح (الفرقد وإبراهيم الطرابلسي .. إلخ.)، والدفاع عن بعضيهما في كل مرة يتعرض أحدهما فيها إلى اعتداءات الإدارة الفرنسية والمحافظين والطرقيين والملحدين، ويُورد الأستاذ علي مراد العوامل التي دعمت هذه الوحدة، وهي اعتناق المصلحين الجزائريين لروح التسامح من الفكر الأزهري، وتأثرهم بالحنبلية الجديدة التي تقوم على التسامح مع الخوارج، فإذا كان شيخ الإسلام ابن تيمية قد عدل من هذا الموقف، فالشيخ محمد رشيد رضا قام بتعديل أكبر عند تناوله موضوع الخوارج وعلي بن أبي الله عنه، كما أنه لبّى دعوة سلطان سلطنة عمان الذي عينه مستشارا دينيا له. وهذا
طالب رضي إضافة إلى اتفاق المصلحين في الحرب على المرابطية والبدع. ومن جهته وجد الإصلاح الإباضي في الإصلاح السني مدافعا ونصيرا له ضد الاحتقار التاريخى الذي تعرضت له هذه الطائفة، لكن يجب أن
نقول بأن هذا التقارب قد حصل بعيدا عن قلاع المحافظة غرداية وبني يسقن .. إلخ.) و لم تمثله
سوي
جماعة صغيرة جدا في تيارت والجزائر وقسنطينة وبسكرة والقرارة، وتعرّض لحرب من طرفي الجمود
253
الأمة. خرقة الليالي، مسلم زي الزفت. ع 80
605