الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

السني والإباضي، هذا الأخير الذي تخوف من أن يؤدي التقارب بينهما إلى تحطيم الخصوصية الدينية

والعرقية لميزاب. "

606

وهذا ما جعل التقارير الفرنسية تُحذر من تقارب الإصلاحين، ومن نشاط بيوض الذي يدعو

الشباب الميزابي في الشمال إلى الانضمام لجمعية العلماء ومساعدتها.

ويختصر الشيخ بيوض تصوره للوحدة الوطنية في قوله: "إننا وطنيون جزائريون، لسنا أجانب

كما يدعي بعض المتهوسين، فلا يمكننا أن ننفصل عن إخواننا في النظم العامة المشتركة، ولا أن

نتحلل ونذوب ونتنازل عن الخصائص والمميزات على أن للوطن حقوقا مشتركة يتساوى فيها

أبناؤه، وإن اختلفت مذاهبهم"

7. V 11

27 الوحدة العربية والإسلامية

ارتبط الإصلاح الميزابي فيما يخص تصوره للوحدة العربية والإسلامية بمحطات هامة أكدت أن

منطقة ميزاب النائية (جغرافيا) تنبض بالعروبة والإسلام، وهذه المحطات

هي الجامعة الإسلامية وسقوط الخلافة وقضية فلسطين وسلطنة عمان حيث نالت الحظوة من حيث الكتابة حولها والتفاعل

معها.

وقد كان الشاعر المصلح رمضان حمود صريحا عندما دعا علماء الدين إلى الكف عن ت

الفرق والمذاهب لأن ذلك لا يخدم الوحدة فكتب: " المسلمون اليوم يحبون الاتحاد ويسعون للحصول

عليه بما عزّ وهان، غير أن الجُلّ من علمائهم الدينيين لازالوا وأخجلتاه يعتقدون أن الدين معناه

608

التكفير والتضليل والتفريق ". ".

606

pp 195. Merad. Opcit 1960 . وكذلك: تقرير رقم 64/ 5 حول نشاط جمعية العلماء في مختلف مناطق القطر الجزائري (مرقون

دون تاريخ عند علي بيوض. وأيضا: تقرير 67/ S بتاريخ 1 أكتوبر 1934

607

608

ناصر. بيوض مصلحا. ص 327

رمضان (حمود). مصدر سابق، ج 1، ص 17

254