الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

المرابط سى على مبارك الممثل المالي بكل صراحة عن قلق الطرقيين وتخوفهم المتزايد من خطر

الإصلاحيين في المساجد التي أخذوا يسيطرون عليها.

ويمكن أن تقسم تكتل الطرقيين ضد الحركة الإصلاحية إلى مراحل أو أشكال، بدءا "بجمعية علماء السنة"، ثم "مؤتمر رؤساء الطرق الإسلامية" الذي انعقد في نوفمبر 1933 بنادي الإخلاص

برئاسة مصطفى القاسمي، ثم "الجمعية الطرقية الدينية الإسلامية" التي جاءت كرد فعل على انعقاد

644

المؤتمر الإسلامي الجزائري في جوان،1936، و ضمت أربعين (40) ممثلا في مجلسها الإداري "جامعة اتحاد "الزوايا التي ظهرت في أفريل 1938، وحضر فيها رجال زوايا وطرق من منطقة 1938

الزيبان (مثل طولقة وعميش.

ويجب أن نلفت النظر الى سياسة اعتمدها الطرفان الطرقيون والإصلاحيون) لجر أحدهما إلى الآخر أو اجتناب نفوذه، وهي سياسة المجاملة والزيارات والبحث عن نقاط التفاهم، ومن

مظاهرها:

—

أهم

زيارة أحمد التيجاني شيخ زاوية تماسين لمقر جريدة الإصلاح، وقد قرظته الجريدة بقولها: " … حضرة السري الماجد صاحب الأخلاق الجليلة عين أعيان رجال الطريقة التيجانية … بل كبير القوم وسيدهم .. "، وتُشير الجريدة إلى التفاهم التام معه حول موضوعات كثيرة، كالجهل والفقر وضرورة نقاء الدين، وألقت باللوم على العامة وبعض الخاصة أما الرؤساء فهم يبثون أفكار المصلحين (سياسة احتواء)،فكتبت: " … وما غادرنا إلا ونحن معه على وفاق تام، وهكذا كل عظيم نجتمع به لا نجد بيننا وبينه في النظرية والغاية كبير خلاف، ولكن الأمر الذي أعجزنا ولا يزال يُعجزنا هو إفهام العامة ومن على شاكلتهم من بعض الخاصة … أما العلماء المنصفون والأذكياء المتنورون أمثال

البصائر. عدد 31 جانفي 1939

البصائر. ع 111، 29 أفريل 1938.وكذلك: سعدالله. تاريخ الجزائر الثقافي. ج 4،ص ص 335،332

270

644

645