الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

هذا الشيخ الذي تجله ونحترمه وتكبر ونحترمه وتكبر مقامه فالتفاهم معه يسير غير عسير، وهو وإن عُدَّ من رجال

الزوايا والطرق مصلح من المصلحين ومُفكِّر مع العالمين العاملين، أكثر الله في الأمة من أمثاله، وأعانه

على تنفيذ برنامج إصلاحه حتى نجتمع وهو في طريق واحد".

646

- زيارة وكيل زاوية الهامل لمقر جريدة الإصلاح، ووصفت هذا الشيخ بقولها، " … الناسك الأبي

الحاج ابن السنوسي ..... فألفيناه من مجي النهوض ومؤازري الإصلاح والمصلحين … ".

وفي مناسبة أخرى كتب السعيد الزاهري مُعزّياً عائلة الشيخ العيد التيجاني فيه، وكذا فعل عبابسة الأخضري في الشهاب، فذكر الزاهري بأن الفقيد أبطل جمع الزيارة، ومظاهر الخرافات: " .. والمرحوم هو الذي أضفى على المسلمين شيئا كثيرا من سورة التيجانية فسهلوا وأصلحوا بعدما كانوا أشداء متعصبين ونجد آثار تربيته في حاشيته الخاصة وفي أبناء زاوية تماسين، ولاسيما خليفته الجديد الشاب السيد أحمد التيجاني فإنه مولع بالإصلاح والتجديد. "، بينما ذكر عبابسة بأن هذا

الشيخ لم يناوئ الحركة الإصلاحية رغم الضغوط المفروضة عليه والإغراءات التي تعرض لها.

647

ويبدو أن الإصلاح قد نجح في التأثير على بعض مُريدي الطرق، وحتى أبنائها، وبعض رؤوسها بعد أن يتعاملوا مع المصلحين، فيتبنونه أو على الأقل يتخلصون من كثير من تعقيدات والتزامات وخرافات الطّرقية، ولعل شيخ زاوية بن عباس القادرية بمنعة (شمال الزيبان) من هؤلاء، حيث انقسم ولاء زاويته للسلطات الفرنسية والإصلاح، وقام شيخها بتوجيهها نحو الإصلاح مُستغلا

رئاسته لدوَّار منعة لدعوة الناس للإصلاح، وقد انتهى الأمر باستقالته وتفرغه للإصلاح نهائيا

648،

646

647

الإصلاح. زيارة عظيم. ع 7، 7 نوفمبر 1929

الزاهري (السعيد).المرحوم الشيخ العيد رئيس زاوية تماسين الشهاب، ع 124. و عبابسة (الأخضري). الموت أسرع بخياركم.

الشهاب، ع 121

121

271

AOM 9 H 16. نقلا عن Zouzou .L Aures.t 2،p 988

648