الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

وفي آخر الفترة المدروسة نجد موقفا غريبا لأحد مُقدَّمى الزوايا بالمنطقة، حيث تبراً من طرقيته

وأشاد بالمصلحين، ورفض دعوةً من زاوية بطيوة بوهران لحضور زَرْدَة فيها، باعتباره مُقدَّم الطريقة الرحمانية بطولقة، فكتب حولها قائلا " … أيها الإخوان كنا نحسب الطّرقية تحديدا للرث، ونَخَالُها إصلاحا للغث، ولكن بعد طول التجربة تبين لنا أن إثمها أكبر من نفعها … لاسيما وقد انتهت بنا الى انحطاط في الهمم وفي العزائم وفساد في الأذواق واضطراب في الأخلاق وتشاكس في الرأي وتباعد في

الغاية .. "، وبين فضل جمعية العلماء على الشعب الجزائري، بقوله: " … لت شعثه وجمعت شتاته وانقطعت لتمريضه حتى شُفي من سُباته وغَفوته.

789 11

وفي نهاية الفترة المدروسة انعكس التنافس بين الطرفين بالإيجاب على العامة، بعد فترة طويلة

من المهاترات والمجادلات، فتحوّل التنافس إلى الدفاع عن مصالح الناس، والنهوض بالتعليم، ونشر

اللغة العربية، ومعارضة التجنيس ومظاهر التفرنس والدفاع عن الإسلام. ولهذا قام الأمين الحفيظي رداً على نشاط المصلحين - بإنشاء "جمعية "القرءان" ببسكرة، لتدريس القرءان

(1910 - ؟)

—

والنهوض بمستوى المعلمين الثقافي والديني، ففتحت هذه الجمعية خمسا وعشرين (25) قسما، وأدرجت تعليم اللغة الفرنسية إلى جانب العربية في مرحلتها الثانوية، وابتداء من سنة 1948 توسعت إلى خنشلة، وبريكة ووصل عدد أقسامها الخمسين قسما. وفي سنة 1950 أنشأ هذا الشيخ المدرسة الحديثة (المحمدية)، التي بلغ عدد تلاميذها الأربع مئة (400)، منهم ثمانون (80) بنتا. ويبدو أن منافسة الشيخ الأمين الحفيظي كانت تستهدف مدرسة التربية والتعليم بقسنطينة، وليس لبسكرة فحسب، خاصة أن عَدوَّه الانتخابي محمد خير الدين الذي كان يُنافسه كلما ترشح كعميل للإدارة،

هو مدير مدرسة التربية والتعليم في قسنطينة.

650

بن نعمان (أحمد) (مقدم الزاوية الرحمانية بطولقة). جواب عن استدعاء من زاوية قرية بطيوة بوهران. البصائر، ع 166

650

Zouzou.l`Aures.t 2،p 998

272

649