الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨ونختم برسالة نشرها عبد الرحمن بركات، رئيس شعبة جمعية العلماء المسلمين ببسكرة، بعد
وفاة الدكتور سعدان، وهذه الرسالة كان قد أرسلها إليه سعدان من باريس وهي تعبر عن قوة هذه
العلاقة من جهة، وأن الطرفين كانا في خندق واحد ضد الإدارة الاستعمارية من جهة أخرى. وهذا
1365
نص الرسالة: في رمضان 1365، بعد السلام إننا كلنا في الكفاح والجد لإخراج الجزائر من حالتها الحاضرة، ولا ريب أنكم في انتظار كل خبر يأتي من باريس ..... ونحن عازمون على بذل كل الجهد لتحصيل النتيجة لاسيما فيما يتعلق بلغتنا الشريفة، يمكن إن اضطرتنا الحالة أن نتنازل عن بعض النقط من برنامجنا السياسي مع المحافظة على المبدأ، ولكن لا يمكن أن نساوم أو نتنازل في مسألة اللغة العربية، لأنه إذا رفض المجلس التشريعى طلبنا وصوَّت ضد الاعتراف باللغة العربية بكونها لغة رسمية فقد برهن بالطبع بأنه ضد الشخصية الجزائرية ..... بلغوا سلامي لجميع أعضاء الشعبة ولجميع إخواننا
777 11
ببسكرة وغيرهم. من أخيكم سعدان". "
ثالثا - موقف الإدارة الاستعمارية وموظفيها:
لقد بدأ التصادم بين الإصلاح والإدارة الاستعمارية بصفة واضحة بعد سنة 1933، أما قبلها فقد كان الإصلاح مشغولا بصراعه مع الطرقية، وبانطلاقه في الوعظ المسجدي، وفتح مدارس التعليم العربي بدأ الاحتكاك مع الإدارة الاستعمارية، التي أظهر أظهرت معارضتها لتنامى الخطر الإصلاحي، ومن نافلة القول أن نذكر أن المواقف كانت تتبلور ضد جمعية العلماء في الجزائر العاصمة)، ثم تنسحب على أنصارها وشعبها في باقي المناطق، فمن أوائل التهم الموجهة للمصلحين نذكر الشيوعية والعمالة
للأجانب وللجامعة الاسلامية والجامعة العربية والوهابية.
667
البركاتي (عبد الرحمن). ذكرى الأربعين لفقيد الجزائر الحكيم سعدان رحمه الله. البصائر، ع 63
الإبراهيمي. السجل. ص 75
278
666
667