الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

وإقتداء بسياسة الشيخ عبد الحميد بن باديس المهادنة والمطمئنة للإدارة الفرنسية، والذي كان

لا يتوانى في إرسال التهاني وزيارة الحكام الفرنسيين عند زياراته لمختلف مناطق البلاد، شرع المصلحون في توضيح أهدافهم الإصلاحية التي لا تتعارض - في نظرهم- مع حضارة وعدالة فرنسا ورغبتها في تطوير القطر الجزائري، كما تبنوا الإشادة برجال فرنسا وحُسن الظن بهم، وهذه هي الخدعة التي كان يستنجد بها المصلحون ضد تعسف الإدارة وموظفيها كتحالف مؤقت مع الإدارة ضد الطُّرقية، رغم معرفتهم بفشل وقصر عُمر هذا التحالف الهش.

فكتب العقبي في مناسبة وغير ما مناسبة مبرزا مهادنته للإدارة وولاءه لها، رداً على من

يتهمه بالوهابية والجامعة الاسلامية والقومية، فيقول مثلا: " … نريد العلم ونحب رجاله ونرغب في نشر الأخلاق الكاملة بين شعبنا الذي لبث كل هذه المدة فقيرا منها، ونودُّ العمل على إسعاده … ويتم

774 11

لنا في كل زمن بمساعدة فرنسا نفسها ومناصرة الأحرار من أبنائها المنصفين"، كما كتب في مقاله

"هل أنا عدوٌّ فرنسا؟ " قائلا:" … كما أني لا أعادي أي فرد من أفراد أية أمة وأي حكومة ما دام لا

66911

يُعاديني هو نفسه، ولا يعادي الإنسانية ذلك الإنسان، وكتب أيضا:" … فلتعلم الحكومة وهي التي تَغَارُ على الإنسانية، وتُشفق على المستعبدين، وتحاول إخراجهم من رقهم إلى فسيح الحرية والعدالة أننا نحن أنصارها وأعوانها والعاملون بحق على تأييد هذا المبدأ الحق ونشر مذهب الفضيلة الإنسانية والحرية بين عباد الله … "20"، واستمر العقبي على هذه السياسة بعد ذلك، ففي زيارته

لبسكرة في جانفي 1937 كرر هذا الموقف أيضا.

العقبي. صدى الصحراء. ع 3، 7 ديسمبر 1925

العقبي.

عيد الحرية الفرنسي. الشهاب، ع 105، 14 جويلية 1927

العقبي. الإصلاح ع 3

279

668

669

670