الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤- الإدارة الفرنسية:
عُرفت الإدارة الفرنسية بالصرامة ضد الإصلاح مع اضطرارها أحيانا لمسايرة الأوضاع حَذَرَ
تَمرُّد محتمل، وسنحاول تتبع عدد من التقارير الفرنسية التي تميزت بكثرتها، وتعدد مصادرها، وتتبعها العناصر الإصلاحية وتنقلاتها في القرارة ومدن ميزاب الأخرى وباتنة وقسنطينة وسطيف والأغواط والبليدة والعاصمة … ). ففي أحد التقارير يطلب رئيس ملحقة غرداية فيقوروس تسجيل بيوض كمتمرد، ويُحذر من تشبعه مع أبي اليقظان بأفكار الحركة العربية وجمعية العلماء المسلمين، ويُضيف التقرير يأن بيوض يعمل على تحطيم مكانة القايد، ويصف رئيس الملحقة استراتيجية بيوض بقوله بأنها: "اختيار شيوخ الجماعة من حزبه وبالتحديد حفيد أبي اليقظان الذي رفضتُ (فيقوروس) ترشحه في رسالتي المؤرخة بـ 7 ديسمبر 1934، إنّي أعمل على مراقبة بيوض، وأرجو أن يُصبح تسجيل هذا الأهلي في دفتر (B) ضروريا 11، أما القائد العسكري الغرداية لوموان (Lemoin) فيذكر بأن ارتباط بيوض بالحركة العربية الناشطة في الشمال صار مؤكدا، وأن الاضطرابات التي حصلت في قسنطينة في أوت 1934 هي بتحريض منه أيضا لأن: " .. هدفه فيما يبدو هو إخراج الميزابيين من حيادهم الذي بقوا عليه إلى حد الساعة ودعوتهم إلى مساعدة المثقفين
المسلمين وكتلة أعضاء الوفد بعمالة قسنطينة معنويا وماليا "، لهذا يُوصي بضرورة تسجيله في الدفتر
ب (B)، الخاص بالمشاغبين ضد الحكم الفرنسي.
712
ويكشف لنا أحد التقارير نشاط بيوض في العاصمة والبليدة، ولقائه بأبي اليقظان، وخطة
الإدارة في مواجهته وذلك بواسطة تحذير الميزابيين في شمال البلاد من أفكاره ومشاغباته.
713
711
712
713
تقرير من رئيس ملحقة غرداية فيقورس إلى قايد القطاع العسكري لغرداية، S 3، 5 جانفي 1935
تقرير
قائد القطاع العسكري لقطاع غرداية لوموان، رقم 554، 17 نوفمبر 1934
تقرير رقم 578، 30 جانفي 1936
294