الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٣٠تعكسه
حتى التقارير الفرنسية والتي كانت صريحةً عندما قالت بأنها سمحت بهذا التعليم بهدف تحضير
مرشحين للمدارس الشرعية فقط 42
ب- تعليم الزوايا:
لعبت الزوايا دورا دينيا واجتماعيا وعلميا في مختلف العصور، وفي الزيبان توجد زوايا كثيرة
عُرفت بعراقتها، لكن بقيت زاوية طولقة (العثمانية) إلى سنة 1930 الوحيدة في المنطقة التي استطاعت
أن تحافظ على تعليم من الدرجة الثانية كالقراءة والحساب والنحو والأدب والفقه والتوحيد طيلة أربع
أو خمس سنوات من الدراسة.
43
وعموما فالحياة العلمية على ضعفها تبقى مدينةً للطرق الصوفية والزوايا، ففي إحصاء يعود إلى
سنة 1895 نجد المؤسسات الدينية والثقافية في الزيبان هي خمسة وتسعون (95) مؤسسة دينية وثقافية
مبنية حول القبور أو المساجد بالزَّاب الشرقي، وواحد وأربعون (41) مسجدا في تكوت ودائرة
بسكرة ومشونش
44
وبقي التعليم تقليديا رغم ما طرأ عليه من تغييرات، وهذه التقليدية على مستوى المناهج
والمقررات وعلى مستوى طرائق التدريس ووسائله ويمكننا أن نصف التعليم داخل الزاوية بأن الطلبة
يقسمون فيها إلى مجموعتين، كل مجموعة تنقسم إلى فئات ثلاث، فالمجموعة الأولى
هي
فئة المبتدئين
(من لم يختم سورة البقرة)، وفئة المتوسطين (من ختم سورة البقرة وشرع في الإعادة)، وفئة المنتهين
(من ختم القرآن ولم يبق له إلا الرواية والتجويد). أما المجموعة الثانية ففيها فئة الأجرومية وابن
150،151
سعد الله (أبو القاسم). تاريخ الجزائر الثقافي. دار الغرب الإسلامي، ط 1،1998،ص ص
43
- Zouzou. L`Aures. op. cit، t 1، p 353.
44 ibid،T 2،p 754
42