الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٣١عاشر، وفئة القطر، والرسالة، وفئة الألفية والرسالة ثم الشيخ خليل وهذا النظام يتكرر في الزوايا عموما. 45
ويُصوّر لنا أحد أبناء الزيبان وهو الجنيد أحمد مكي حالة التعليم في منطقة خنقة سيدي ناجي، بقوله:" .. فالولد يقضي جلَّ حياته - إن لم أقل عُمره كله - في الدروس القرآنية منكبا على لوحة مملوة حروفا سودا يكررها صباحا ومساء (كالفوتغراف) من دون فهم حتى يعوج مستقيم عمودنا
، ولهذا تتفق مختلف المصادر على عقم تعليم الزوايا وعدم ملاءمته للعصر و عدم استيعابه عدد التلاميذ، حتى أن أحد أبناء سيدي عقبة دعا إلى عدم التمييز بين الفقراء والأغنياء في قبولهم بالمكاتب القرآنية، ولهذا اتجه طلبة الزوايا الزيبان إلى المشرق وتونس وحتى المغرب الأقصى
ج- التعليم الرسمي:
46
إذا عرفنا سياسة فرنسا تجاه التعليم في الشمال نكاد نعرف مبدئيا موقفها منه في إقليم يقع معظمه في التراب العسكري، فمن جهة تعسف الإدارة، ومن جهة أخرى عدم رغبة الأهالي خوفا من التنصير، فرغم إدماج ميزانية الجنوب في ميزانية القطر سنة 1948 وتزايد عدد السكان إلا أننا نجد أنه لم يُفتح في سيدي خالد سوى ستة أقسام، أما في أورلال ففتح قسم واحد، وفي طولقة تسعة أقسام للذكور وقسم واحد للبنات، وفي سيدي عقبة فُتحت أربعة أقسام، أما في شتمة ففتحت ثلاثة
45
امقران (علي). الزاوية السحنونية بالأربعاء ناث ايراثن مجلة سيرتا، معهد العلوم الاجتماعية بقسنطينة، ع 5،س 3، 1981، ص ص
72،71
46
الجنيد أحمد مكي ولد في 30 جانفي 1893 بخنقة سيدي ناجي، حصل على شهادة ابتدائية من المكتب الفرنسي 1909،درس بقسنطينة ثم الجزائر، لحصل على شهادة التعليم الدنيا والعليا، درس بوادي الزناتي وبسكرة 1918، من شعراء الاصلاح. انظر محمد الهادي السنوسي. شعراء الجزائر في العصر الحاضر. مطبعة النهضة، تونس، ج 1، ص ص 99،98. وأيضا الحاج علي بن يحي. كلمة في المكاتب القرآنية. الصديق، ع 42، 01 سبتمبر 1921. انظر حول أوضاع التعليم في الزيبان انظر:
- Exposé de la situation générale des territoires du sud de l`Algérie 1900 - 1919، p 85.
31