الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٢

أقسام للذكور، وفي أولاد جلال فُتحت خمسة أقسام، وهذا يضاف إلى معرفتنا بضعف تكوين

المؤطرين ونقص عدد التلاميذ.

ولعل ما يعكس لنا الإقبال الضعيف على الدراسة، هو عدد المسجلين الجدد في سنة 1952 في أولاد

جلال مثلا إذ لم يتعد عددهم سبع عشرة (17) تلميذا كلُّهم ذكور.

47

وبالنسبة للتعليم الحرفي (المهني) فرغم فتح فرنسا لمدارس حرفية في المنطقة (في أولاد جلال سنة 1913، وبسكرة. إلخ .. ) إلا أنها لم تكن مفتوحة لكل الأهالي، فمركز أولاد جلال مثلا لم يكن به في سنة 1916 سوى سبعة متربصين، وأحد عشر متربصا في سنة 1917، وبقي هذا العدد إلى سنة في بسكرة فقد بلغ عدد المتربصين بها سبع وأربعون متربصا سنة 1946. وهكذا يمكننا

أما

القول بأنه إذا ما استثنينا مدينة بسكرة فإن التعليم الرسمي الفرنسي بقي غائبا في المنطقة.

2 - ميزاب

رغم أن ميزاب عرف نظام حماية - نظريا على الأقل إلا أن الاستعمار ترك آثاره الواضحة - على حالة التعليم خاصة إذا عرفنا بأن منطقة ميزاب عُدَّت عاصمة علمية لكثير من الجاليات الإباضية في ليبيا وتونس وسلطنة عمان وزنجبار وغيرها طيلة قرون من حيث مدارسها وعلمائها ومكتباتها ومؤلفاتها قبل وصول الفرنسيين إليها.

وقد أدرك الميزابيون أن هدف الاستعمار من سماحه بالتعليم الفرنسي إنما هو تلهية المسلمين وصرفهم عن التعليم الفعّال، فرغم أن معاهدة الحماية لتجيز للفرنسيين التدخل في التعليم إلا أنهم

47 - Gouvernement general de l'Algérie، Deriction des territoires du sud، les territoires du sud. Compte rendu de l`oeuvre accomplie de 1947 à 1952. Roger Leonard et Maurice Cuttoli، impremerie officielle، 1954، pp 176،183

32