الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٣٣حاربوه في ميزاب ومنعوا أبناء ميزاب من التعلم في الشمال ودخول المعاهد الثانوية العالية إلا بصعوبة
شاقة
48
1 - التعليم المسجدي:
بني الميزابيون مدارسهم قرب المساجد عادة، وهي تحضيرية لذا سُمِّيت في اللهجة المحلية بالمحاضر، حيث يدرس التلاميذ مبادئ القراءة والكتابة وحفظ أجزاء من القرآن الكريم، بينما يُدرس الشيخ في طبقة إروان (التلاميذ)،القرآن عقيدة التوحيد الاجرومية، كراس النحو، لامية الأفعال
قصائد في فنّي التجويد، ومنظومة علم الفرائض ويشرف عادة ثلاثة من العزابة على هذا التعليم المسجدي الذي يتغذى من الأوقاف المخصصة له. 9.
49
وإذا ما استثنينا فترة القطب (محمد اطفيش) في بني يزقن وما أحدثته من تجديد علمي، فإن الجمود وعدم الفعالية وضعف الوسائل المادية وانعدام البرنامج الدراسي والامتحان هي أبرز سمات هذا التعليم، ويكفي أن نجد بأن العاصمة العلمية والدينية في ميزاب (بني يزقن) مع بداية القرن العشرين لم يكن بها سوى أحد عشر (11) محضرة أغلبها مخصص لتحفيظ القرآن دون فهمه لتلاميذ
لا يتجاوز مجموع عددهم مئة وخمس وتسعين (195) تلميذا.
وفي إحصاء سنة 1924 نجد أن مجموع المحاضر في ميزاب كلّها لا يتجاوز اثنتين وعشرين (22) محضرة بها خمس مئة وتسع وعشرون (529) تلميذا تتوزع على مدن ميزاب كالتالي: 50
48
50
بكلي البكري مسيرة الإصلاح. ص 180.
49 - Ben Idrissou (Saleh). Institut Elhayat 1925 - 1962. These de DEA، Paris، 1992، p
17.
آغوشت. تاريخ بني ميزاب ص 153، نقلا عن 60 G.Grossman. Le Réformisme Ibadite، p