الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ورغم فشل هذا التحالف بمماطلة ثم رحيل السلطان عبد الحميد إلا أن أفكار الأفغاني قد

استمرت عبر مقالاته وتلاميذه أمثال محمده عبده وأحمد الطويل وعبد الله النديم … رغم ما وُجه إليه من نقد بعد رحيله من أن تصوره تجاه الإصلاح العلمي والتربوي والاجتماعي كان ناقصا، وأن عداءه للإنجليز قد عجّل بفشل مشروعه … وهذا النقد جاء حتى من تلميذيه محمد عبده ومحمد رشيد

رضا.

75

- رفاعة رافع الطهطاوي:

مثل الطهطاوي قناة التواصل الشرقي والغربي، وقد أتاحت له رحلته إلى باريس نقل إعجابه وتأثره بالحضارة الأوربية من خلال كتابه (تلخيص الإبريز)، ودعوته للنظم الديمقراطية والاهتمام بالتربية والتعليم والمرأة. كما أفادت ترجماته لعدد من الكتب والمصادر الفرنسية في اطلاع العرب والمصريين خصوصا على الحضارة الاوربية التي لم يسبق لهم معرفتها.

ومن المهم أن نذكر هنا أن أفكار الطهطاوي لهدوئها وعدم اصطدامها بالنظم القائمة لقيت

دعما منها، بل الأكثر من ذلك نجد أنها انتقلت إلى خارج مصر، فقد نقل المغاربة كتابه إلى المغرب

الأقصى، وقام

أحد الوزراء المغاربة بوضع كتاب على شاكلته عندما زار فرنسا سماه:" تحفة الملك

العزيز بمملكة باريز ضدهم، لهذا سعوا إلى معرفة هذا الوافد الجديد من حيث نظمه وأساليبه وحياته

وعلومه وفنونه.

76

- عبد الرحمن الكواكبي:

75

محمود قاسم. موقف جمال الدين الأفغاني من الإصلاح العلمي ومناهج الإصلاح عند أحمد خان ومحمد عبده. الثقافة، ع 82،

أوت 1984، ص ص 23، 24.

76

المجلة التاريخية المغربية. رفاعة الطهطاوي وإدريس العمراوي نموذج للتواصل الثقافي بين مصر والمغرب. أوت 1990، ص 258.

46