الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٥٠

محمد النخلي القيرواني الذي درس عددا من الطلبة الجزائريين، كما أن جماعة الجمعية الخلدونية قد

تحمسوا له وهيأ وا له مقر جمعيتهم ليلقي محاضرته هناك

82

كما أحدثت زيارة عبده للجزائر في سنة 1904 ضجة كبيرة، وهذا بحكم معرفة الجزائريين له

قبل وصوله إليها، ورغم عمل فرنسا على مراقبته واستغلال الزيارة لصالحها فقد احتك به أنصاره

وأعاد إليهم الثقة للنهوض بالإصلاح.

محمد رشيد رضا:

83

يعد فكر الشيخ محمد رشيد رضا امتدادا لفكر جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده لمعاشرته الأخير وتأثره به، فقد ولد رضا بالقلمون بطرابلس الشام سنة 1865، وهاجرت عائلته إلى مصر حيث تبنى أفكار الأفغاني ودافع عنها، وساهمت دراسته بالمدرسة الوطنية الإسلامية التي يُشرف عليها محمد حسين الجسر (1845 - 1909) المتأثر بالأفغاني في تحمسه له، كما تأثر رضا بتراث الغزالي خاصة كتابه "المنقذ من الضلال"، وبما كان يُترجم له من كتب ومجلات أوربية في التربية وعلم الاجتماع. و تراسل رضا مع الأفغاني وعبده ثم درس على الشيخ محمد عبده في المدرسة السلطانية بين سنتي 1885 و 1889، وانتقل معه إلى مصر كاتباً في العروة الوثقى، وفتح انتقاله إلى مصر له باب التعاون مع عبده لإصدار مجلة المنار التي عكست نشاطه الذي أثنى عليه عبده بقوله: " أنشأ لي أحزابا

??

و أوجد لي أصحابا "، مشيرا إلى دور رضا وتأثير محلته المنار الواسع، خاصة في بلاد المغرب. وقد فسحت وفاة الشيخ محمد عبده سنة 1904) الطريق أمام الشيخ محمد رشيد رضا للبروز

كزعيم إصلاحي وحيد للتيار السلفي وأصبحت المنار تعبر عن وجهة نظره وحده، كما شرع في

82

83

84

رشيد الذوادي. محمد عبده والمشهد الاصلاحي التونسي. الهداية، تونس، ع 160، أفريل، 2004، سعد الله. الحركة الوطنية الجزائرية. ج 2،ص.115

30

المراكشي محمد صالح تفكير محمد رشيد رضا من خلال مجلة المنار 1898 - 1935. الدار التونسية للنشر، تونس، دط، 1985،ص

ص 40، 45.

50